spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بـ70 مليار يورو إضافية لمواصلة الحرب مع روسيا

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي بتوفير...

خبرات علمية تكشف مواد تدخل في صناعة المتفجرات لدى متطرف موقوف بطنجة

أظهرت خبرات أنجزها المختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء...

إقليم صفرو.. استنفار أمني ينتهي بتوقيف المشتبه فيهم في اعتداءات البهاليل وحجز أسلحة بيضاء

تمكنت عناصر الدرك الملكي بصفرو، اليوم الجمعة 16 أكتوبر...

سطات.. توقيف ثلاثة قاصرين للاشتباه في تورطهم في وفاة شخص في وضعية تشرد

أوقفت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن سطات، في الساعات...

جلالة الملك يعين أعضاء الحكومة الجديدة

الرباط - ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره...

هل سينتعش السد التلي ( لعلالوة ) بجماعة سيدي الذهبي من الأمطار التي سقطت مؤخرا ببلادنا الحبيبة ؟

المراسل : حجاج نعيم / ج ، سيدي الذهبي – إبن أحمد

يقع سد لعلالوة التلي في دوار لعلالوة التابع لمنطقة المعاريف، ضمن جماعة سيدي الذهبي الترابية بقيادة المعاريف وأولاد آمحمد في إقليم سطات. تم بناؤه سنة 1987 بأوامر عليا تحت شعار السياسة الملكية لصاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني في بناء السدود. في سنوات التسعينات كان السد يحتوي على محصول مائي هائل، لكنه لم يُستغل بشكل فعّال في المجال الفلاحي، رغم شهرة منطقة المعاريف بزراعة أجود أنواع الجزر والخس على الصعيد الوطني. فقد واجه الفلاحون الذين أنتزعت منهم أراضيهم لصالح المشاريع العامة عوائق تنظيمية، إذ لم تُبرم اتفاقيات شراكة بينهم وبين الجماعة الترابية ووزارة الفلاحة لتأهيل استخدام المياه في زراعة الخضروات والفواكه والزراعة المغطاة وكذلك في عصرنة زراعة الحبوب التي تعتمد بشكل كبير على الأمطار.

وبدلاً من استفادة الجماعة والوزارة من هذه الثروة المائية، استفاد منها شخصين أو ثلاثة فقط ممن يمتلكون محركات ذات جلب سريع لتروي حقولهم، خاصةً في ظل الجفاف الذي عصفت البلاد في السنوات الأخيرة، مما ترك السد يتحول تدريجيًا إلى بؤرة جافة، فهلكت ثروته السمكية واختفت الطيور المائية وجفت الأشجار التي كانت تُزين مناحيه، في حين تحولت المنطقة المجاورة إلى منتزه محلي كان بمثابة متنفس سياحي لعشاق الطبيعة في مدينة ابن أحمد والمناطق المجاورة خلال فصل الصيف.

وبينما ارتفعت معدلات التساقطات مؤخراً في بلادنا الحبيبة، تثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأمطار الغزيرة ستعيد “الروح المائية” إلى هذا السد القديم، وهل سيتدخل المسؤولون المحليون ووزارة الفلاحة لتحيين الإحصاءات وإعادة تأهيل السد بما يخدم السكان المتضررين، الذين يعرفون جفافه في فصل الصيف ويعانون من نقص المياه في أراضيهم. ومع ظهور معطيات جديدة حول استيراد رؤوس المواشي بأسعار تفضيلية في الأسواق المغربية، يبقى السؤال قائمًا: هل ستتم إعادة إحصاء رؤوس الأغنام وتعديل السياسات الداعمة للقطاع الفلاحي بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي، أم ستظل الأمور على حالها، فيما يُستغل السد فقط من قبل قلة محدودة دون استفادة حقيقية للمجتمع؟

يأمل المواطنون أن تكون الأمطار القادمة دافعاً لاستعادة النشاط والوفرة، وأن يُستغل السد كأداة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين مستوى المعيشة في المنطقة، بدلاً من أن يبقى مجرد شاهد على الإهمال الإداري والتخطيط الفاشل الذي طال أمده.

spot_imgspot_imgspot_img