spot_img

ذات صلة

جمع

البوعمري يساءل آخنوش حول جدوى الساعة الاضافية

وجه النائب البرلماني عن دائرة برشيد محمد البوعمري سؤالا شفويا...

الوداد في مواجهة القرش المسفيوي في كأس الكاف

أسفرت قرعة الدور ربع النهائي من منافسات كأس الكونفدرالية...

بوسكورة: استفادة أزيد من 3900 شخص من حملة طبية متعددة التخصصات

شهدت جماعة بوسكورة، يوم السبت 14 فبراير 2026، تنظيم...

وزارة برادة على صفيح ساخن.. مشروع قانون جديد يُغضب نساء ورجال التعليم

✍️ بقلم: الصحافي حسن الخباز

تعيش الساحة التعليمية في المغرب على وقع توتر متصاعد، عقب الكشف عن مشروع قرار يهم الحركات الانتقالية للأطر التربوية والإدارية، وهو المشروع الذي أثار موجة من الاستياء وسط نساء ورجال التعليم الذين اعتبروه مجحفًا وغير منصف في حقهم.

المشروع الذي تتشبث به وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتعتبره خطوة إصلاحية “تنظيمية” تهدف إلى عقلنة الانتقالات وضمان التوازن في توزيع الموارد البشرية، يتضمن عددًا من البنود التي وصفها المتضررون بـ”التراجعية”، خصوصًا ما يتعلق بشرط الأقدمية لمدة لا تقل عن سنتين بالمنصب الحالي، وهو ما يُقصي فئة عريضة من الاستفادة من الحق في الانتقال، خاصة من هم في وضعيات اجتماعية أو صحية حرجة.

ومن بين النقاط التي فجّرت الجدل، تقييد انتقال موظفي “مدارس الريادة” داخل نفس الدائرة دون إمكانية التحرك نحو مؤسسات تعليمية أخرى، وهو ما رآه العديد من المعنيين عزلًا إداريًا غير مبرر، يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة وأن هذه المدارس تم إطلاقها في إطار مشروع تجريبي لم تتضح بعد معالمه المستقبلية.

في المقابل، يشير المشروع إلى استثناء بعض الفئات من شرط الأقدمية، كالممونين والمكلفين بالتسيير المالي والإداري في حال إغلاق المؤسسات التي يشتغلون بها، وهو ما اعتبره البعض استثناءً منطقياً، بينما رأى فيه آخرون ضربًا لمبدأ المساواة في الاستفادة من الحركة الانتقالية.

ورغم تضمين المشروع بندًا يمنح المعنيين الحق في اختيار 15 منصبًا شاغرًا أو مرشحًا للشغور داخل الجهة أو عبر جهتين مختلفتين، إلا أن كثيرين اعتبروا أن هذا العدد يظل محدودًا، ويطالبون بتوسيع قاعدة الاختيارات وتوفير مناصب كافية تراعي التفاوتات الجغرافية والخصاص الفعلي بالمؤسسات.

اللائحة المستفيدة من الحركات تشمل أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، إلى جانب المبرزين والمفتشين والمستشارين في التوجيه والتخطيط، فضلاً عن أطر الإدارة والاقتصاد والممونين والمساعدين التربويين، إلى جانب هيئات التفتيش والمراقبة والتأطير.

وبينما تؤكد الوزارة أن مشروعها يندرج ضمن مقاربة إصلاحية تسعى إلى تحقيق العدالة في تدبير الموارد البشرية، يصر المهنيون على أنه يتطلب مراجعة شاملة وتشاركية تراعي خصوصيات الوضع الميداني والتحديات الاجتماعية المرتبطة بمهنة التعليم.

ومع استمرار النقاش بين الوزارة والنقابات، يبقى الأمل معقودًا على بلورة صيغة توافقية تحفظ حقوق الشغيلة التعليمية وتُسهم في استقرارهم النفسي والمهني، بما ينعكس إيجابًا على مردودية المدرسة العمومية.

spot_imgspot_img