بانجول – احتفلت سفارة المملكة المغربية في العاصمة الغامبية بانجول، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، من خلال حفل جمع أفراد الجالية المغربية المقيمة بجمهورية غامبيا، إلى جانب عدد من أصدقاء المغرب.
وذكر بلاغ للسفارة أن احتفالات هذه السنة تزامنت مع أجواء وطنية ودبلوماسية خاصة، أعقبت إقرار 31 أكتوبر عيدا وطنيا تحت اسم «عيد الوحدة»، وذلك في سياق التطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية والمواقف التي أعلنتها المملكة بشأن المرحلة المقبلة.
وخلال الحفل، أكد القائم بالأعمال بسفارة المملكة في غامبيا، حسن علوي مصطيفي، في كلمة بالمناسبة، الترابط بين المسيرة الخضراء التي شهدها المغرب سنة 1975، وما وصفه بالمكاسب الدبلوماسية التي تحققت خلال السنة الأخيرة، معتبرا أن المحطتين تعكسان مسارا وطنيا يقوم على تلاحم العرش والشعب.
واستحضر الدبلوماسي المغربي مشاركة 350 ألف متطوع ومتطوعة في المسيرة الخضراء، استجابة لنداء الملك الراحل الحسن الثاني، قبل أن يتطرق إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، وموقفه من مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا للمفاوضات، وفق ما جاء في الكلمة.
كما توقف عند إقرار 31 أكتوبر عيدا وطنيا باسم «عيد الوحدة»، مستحضرا بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026، وما تضمنه من مواقف بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، مع تأكيد التزام المغرب بوقف إطلاق النار وتمسكه بوحدته الترابية.
وسلطت الكلمة الضوء كذلك على الأوراش التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، منذ إطلاق النموذج التنموي الخاص بها سنة 2015، فضلا عن المبادرات الملكية ذات البعد الإفريقي والأطلسي، ومن بينها مسار الدول الإفريقية الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، وميناء الداخلة الأطلسي.
وفي محور آخر، أبرز القائم بالأعمال الدور الذي يضطلع به مغاربة العالم في التعريف بالقضية الوطنية والدفاع عنها، مشيرا إلى إحداث «المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج»، وفق ما ورد في البلاغ.
كما عبر عن تقدير المملكة لموقف جمهورية غامبيا الداعم للوحدة الترابية للمغرب، مشيدا بافتتاحها قنصلية عامة بمدينة الداخلة، باعتبارها، حسب البلاغ، أول دولة تقدم على هذه الخطوة.
واختتم الحفل بأجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني، حيث جدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بغامبيا تشبثهم بالعرش العلوي وبالوحدة الترابية للمملكة، معبرين عن تفاعلهم مع المستجدات المرتبطة بملف الصحراء المغربية.
