قضت محكمة بالعاصمة الجزائرية بالسجن النافذ في حق ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم، على خلفية قضية تتعلق بشبهات اختلالات في التدبير المالي والإداري للهيئة الكروية، فضلا عن مخالفات مرتبطة بإبرام العقود وتسيير شؤون الاتحاد.
وحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام جزائرية، فقد أصدرت المحكمة حكما بالسجن النافذ لمدة ثماني سنوات في حق كل من خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة، فيما قضت بست سنوات سجنا نافذا في حق الرئيس السابق الثالث جهيد زفيزف.
كما شملت الأحكام غرامات مالية بقيمة مليون دينار جزائري لكل واحد من المسؤولين الثلاثة، في حين تراوحت العقوبات الصادرة في حق مسؤولين سابقين آخرين بالاتحاد بين سنة وثلاث سنوات حبسا نافذا.
ويتابع في هذا الملف 19 شخصا، على خلفية وقائع تتصل بشبهات مخالفات في التدبير المالي والإداري للاتحاد الجزائري لكرة القدم، بما في ذلك جوانب مرتبطة بالعقود والالتزامات المالية.
وكانت النيابة العامة قد التمست، قبل النطق بالأحكام، عقوبات سجنية تصل إلى عشر سنوات حبسا نافذا في حق بعض المتهمين، بينما طالب ممثل الخزينة العمومية بتعويضات مالية قدرت بـ90 مليار سنتيم جزائري.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف الحكامة والتدبير المالي داخل المؤسسات الرياضية، ومدى خضوع المسؤولين عن تسيير الاتحادات الكروية للمساءلة القضائية، في ظل ما تفرضه إدارة المال العام والموارد المالية للهيئات الرياضية من قواعد للشفافية والمحاسبة.
وتظل التفاصيل المرتبطة بالتهم المحددة لكل متهم، وأسباب الأحكام الصادرة في حقهم، ومدى قابليتها للطعن، عناصر أساسية لاستكمال الصورة القانونية للملف.
