“
في خطوة تعكس حركية لافتة داخل المشهد السياسي بجهة الدار البيضاء-سطات، أفادت مصادر عليمة أن “محمد شيكر“، رئيس اللجنة الدائمة المكلفة بإعداد التراب والبيئة والماء بمجلس الجهة، والمدير العام لوحدات صناعية، قد قرر رسمياً الالتحاق بحزب “الاتحاد الدستوري”.
ويأتي هذا الانتقال بعد مسار سياسي لشيكر داخل حزب “التقدم والاشتراكية”، حيث كان يشغل عضوية مجلسه الوطني، قبل أن يقرر العودة إلى ما وصفه بـ”مدرسته الأولى” في العمل الحزبي.
كشفت المصادر ذاتها أن قرار شيكر لم يكن وليد الصدفة، بل أملته عدة عوامل موضوعية وذاتية، أبرزها:
تشجيع المقربين منه والفاعلين في المشهد السياسي المحلي.
والرغبة في خوض تجربة جديدة داخل حزب الاتحاد الدستوري الذي يتمتع بمكانة تاريخية ووزن سياسي معتبر.
كما يكن الوافد الجديد تقديراً كبيراً للهياكل التنظيمية للحزب، وعلى رأسها الأمين العام محمد جودار.
من جانبه، استقبل جودار هذا الالتحاق بترحيب كبير، معتبراً إياه “إضافة نوعية” من شأنها تعزيز صفوف الحزب وتقوية حضوره الوطني، تماشياً مع المطالب المجتمعية الداعية لتخليق الممارسة الحزبية.
وفي أول تصريح له عقب هذا الانتقال، أكد محمد شيكر في اتصال هاتفي أن التحولات المتسارعة التي يمر بها المغرب تفرض على الفاعلين السياسيين انخراطاً مسؤولاً في ترسيخ تخليق الحياة السياسية، معتبراً إياها خياراً استراتيجياً للدولة ومؤسساتها.
كما أن تجويد الفعل الترابي، محلياً وجهوياً، لم يعد ممكناً دون إضفاء طابع أخلاقي على الممارسة السياسية، وتجنب الانزلاقات التي قد تعرقل الإصلاحات الكبرى التي تقودها المملكة.”
وأضاف شيكر أن فك ارتباطه بحزبه الأم كان قراراً عادياً في سياق الممارسة الديمقراطية، مشيداً بالدينامية التي يشهدها حزب “الحصان” تحت قيادة محمد جودار، الذي وصفه بالخبير “بتضاريس الدار البيضاء” ومطالب سكانها.
وعن رؤيته للمستقبل، شدد شيكر على أن إشراك الشباب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ليس مجرد ترف، بل هو “مطلب مجتمعي ملح واستعجالي. ودعا إلى:
الانتقال من الشعارات إلى توفير منابر حقيقية للشباب.
وترجمة الرؤى الشبابية إلى واقع ملموس ينسجم مع السياقات المحلية.
باعتبار إدماج الشباب المحرك الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة وتمكينهم من مفاتيح تدبير الشأن العام.
بهذا الالتحاق، يواصل حزب الاتحاد الدستوري استقطاب أطر وازنة ورجال أعمال ووجوه شبابية، مما يؤشر على رغبة “الحصان” في لعب أدوار قيادية ومؤثرة في الخارطة السياسية القادمة، معتمداً على المزاوجة بين الخبرة الاقتصادية والالتزام الأخلاقي.

