أعلن سعيد خطيب زاده، السبت، عدم تحديد أي موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي تجري بوساطة باكستان، وذلك عقب فشل الجولة الأولى في تحقيق اختراق يُذكر.
وجاء تصريح المسؤول الإيراني على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث أوضح أن استئناف المحادثات يظل رهيناً بالاتفاق على إطار عمل واضح بين الطرفين، قائلاً إن بلاده تركز حالياً على “وضع اللمسات الأخيرة على أرضية تفاهم” قبل الدخول في أي جولة جديدة.
وأكد خطيب زاده أن طهران لا ترغب في خوض مفاوضات غير مهيأة قد تنتهي بالفشل، معتبراً أن أي إخفاق جديد قد يُستغل كذريعة لتصعيد إضافي في التوتر بين الجانبين.
في المقابل، نقلت مصادر أمريكية أن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، تندرج ضمن مسار دبلوماسي مستمر، وليس محاولة منفردة، ما يعكس وجود رغبة في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.
وكان الوفد الأمريكي، الذي قاده جي دي فانس، قد غادر باكستان الأسبوع الماضي عقب انتهاء المحادثات دون تحقيق تقدم، حيث صرّح فانس أن المفاوضات تعثرت بسبب رفض إيران الشروط الأمريكية المتعلقة بعدم تطوير سلاح نووي.
ويعكس هذا الجمود استمرار التباعد في المواقف بين الطرفين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإيجاد تسوية دبلوماسية تُجنب المنطقة مزيداً من التوترات، خاصة في ظل السياق الجيوسياسي المعقد الذي تشهده المنطقة.

