تُعد Averda من أبرز الشركات المتخصصة في تدبير النفايات والخدمات البيئية، وهي شركة لبنانية تعود ملكيتها تاريخياً لعائلة سكر، حيث أسسها رجل الأعمال اللبناني ميسرة سكر قبل أن يتولى إدارتها لاحقاً نجله مالك سكر، مع توسع أنشطتها في عدد من الدول العربية و الإفريقية، بينها المغرب.
وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم الشركة بجدل سياسي واسع داخل لبنان، خصوصاً بعد هيمنتها لسنوات على قطاع تدبير النفايات بالعاصمة بيروت ومحيطها، عبر شركات تابعة لها مثل “سوكلين” و”سوكومي”، وهو ما جعلها عرضة لانتقادات مرتبطة بالاحتكار وطبيعة علاقاتها بمراكز النفوذ السياسي في البلاد و خصوصا إتهامات بإرتباط إسمها بحزب الله .
ورغم تداول اتهامات وشائعات متكررة حول وجود علاقة بين الشركة وحزب الله أو ارتباطها بالنفوذ الإيراني، إلا أنه لا توجد إلى حدود اليوم أي وثائق رسمية أو عقوبات دولية تثبت وجود ارتباط تنظيمي أو مالي مباشر بين الشركة و الحزب أو إيران، كما أن الشركة ومالكيها لم يسبق إدراجهم ضمن لوائح العقوبات الأميركية الخاصة بالجهات المرتبطة بحزب الله.
غير أن هذا الجدل عاد ليطرح تساؤلات داخل المغرب، خاصة بعد عدم تجديد عقود الشركة في بعض المدن والجماعات، وهو ما فتح باب التأويلات حول ما إذا كانت هذه القرارات مرتبطة فقط بالجوانب التقنية والتدبيرية وجودة الخدمات، أم أن الشبهات السياسية والإعلامية التي لاحقت الشركة على المستوى الدولي لعبت دوراً غير معلن في إعادة النظر في استمرارها ببعض الصفقات .
ويرى متابعون أن ملف شركات تدبير النفايات بالمغرب يرتبط أساساً بدفاتر تحملات ومعايير تقنية ومالية دقيقة، إلا أن حساسية الظرف الجيوسياسي الإقليمي قد تدفع أحياناً إلى زيادة التدقيق في خلفيات بعض الشركات الأجنبية وعلاقاتها المحتملة، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالخدمات الحيوية والتدبير المفوض.
وفي المقابل، لا توجد أي معطيات رسمية صادرة عن السلطات المغربية تؤكد أن عدم تجديد بعض العقود مع شركة Averda كان بسبب شبهات تتعلق بعلاقات سياسية أو تنظيمية خارجية، ما يجعل الأمر إلى حدود الساعة في إطار التساؤلات والتأويلات المتداولة فقط.
