تتجدد المخاوف في أوساط عشاق كرة القدم العالمية مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بسبب ما بات يعرف بـ”لعنة بطل العالم”، وهي الظاهرة التي أطاحت بعدد من المنتخبات المتوجة باللقب العالمي من الدور الأول مباشرة في النسخة التالية من المونديال.
ويدخل منتخب منتخب الأرجنتين لكرة القدم، حامل لقب مونديال قطر 2022، النسخة المقبلة المقامة بكل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط ترقب كبير لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من تفادي المصير الذي سقطت فيه منتخبات تاريخية خلال العقود الماضية.
وبحسب تقارير رياضية دولية، فإن ستة منتخبات حاملة للقب كأس العالم ودعت البطولة من دور المجموعات في النسخة التالية لتتويجها، في واحدة من أكثر الظواهر غرابة في تاريخ المسابقة العالمية.
وكان منتخب إيطاليا لكرة القدم أول ضحايا هذه اللعنة خلال مونديال 1950 بالبرازيل، بعدما فشل في تجاوز الدور الأول رغم تتويجه بلقبي 1934 و1938.
وتكرر السيناريو مع منتخب البرازيل لكرة القدم في نسخة 1966 بإنجلترا، حين غادر البطولة مبكرا رغم امتلاكه نجوما كبارا يتقدمهم بيليه.
كما شكل خروج منتخب فرنسا لكرة القدم من الدور الأول في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان صدمة قوية، بعدما عجز رفاق زين الدين زيدان عن تحقيق أي فوز في البطولة.
وعادت اللعنة لتضرب المنتخب الإيطالي مجددا في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، قبل أن يسقط منتخب إسبانيا لكرة القدم بشكل مفاجئ في نسخة 2014 بالبرازيل رغم الجيل الذهبي الذي سيطر على الكرة العالمية لسنوات.
أما منتخب ألمانيا لكرة القدم، بطل مونديال 2014، فقد عاش بدوره خيبة تاريخية في كأس العالم روسيا 2018، بعدما ودع المنافسات من الدور الأول إثر خسارته أمام المكسيك وكوريا الجنوبية.
وسيخوض المنتخب الأرجنتيني منافسات مونديال 2026 ضمن مجموعة تضم منتخبات الجزائر والأردن والنمسا، في مجموعة تبدو متوازنة نسبيا مقارنة بمجموعات أخرى، غير أن الضغوط ستكون كبيرة على رفاق ليونيل ميسي الساعين للحفاظ على اللقب وكسر “لعنة البطل”.
ويرى متابعون أن النظام الجديد لكأس العالم، الذي يمنح فرصة التأهل أيضا لبعض أصحاب المركز الثالث، قد يساهم في تقليص احتمالات خروج حامل اللقب مبكرا، إلا أن التاريخ الحديث للمونديال يؤكد أن المفاجآت تبقى حاضرة بقوة في أكبر بطولة كروية بالعالم.
