أعلنت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية إنهاء عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، مع توجيه تحذير شديد اللهجة من أن أي استمرار للهجمات الإسرائيلية على لبنان سيقابل برد أكثر قوة وحزماً.
وفي تطور متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تشكك في إمكانية تنفيذ إسرائيل هجمات ضد إيران دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة، معتبراً أن مثل هذه التطورات تزيد من منسوب انعدام الثقة بين الجانبين وتنعكس سلباً على المسار الدبلوماسي القائم. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، محذراً من مخاطر اتساع دائرة التوتر في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات عقب تبادل جديد للضربات بين إيران وإسرائيل، حيث أطلقت طهران صواريخ باتجاه إسرائيل مساء الأحد، فيما ردت الأخيرة بشن غارات جوية على أهداف داخل إيران، في أول مواجهة مباشرة من هذا النوع منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين. كما أكدت مصادر متطابقة أن إيران اعتبرت هجماتها الأخيرة رداً على عمليات عسكرية إسرائيلية استهدفت لبنان، بينما نفذت إسرائيل ضربات مضادة داخل الأراضي الإيرانية.
وفي خضم التصعيد، دعا الرئيس الأمريكي Donald Trump إيران وإسرائيل إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية لا تزال متواصلة لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع. كما أشار إلى وجود محادثات ومفاوضات جارية تهدف إلى تثبيت التهدئة والوصول إلى اتفاق أكثر استدامة بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الخلافات بشأن الملف الإيراني والوضع الأمني في لبنان، وسط مخاوف دولية من أن تؤدي المواجهات المتبادلة إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
