يترقب العلماء وهواة الفلك حدثا استثنائيا يتمثل في اصطدام الجزء العلوي المنتهي الصلاحية من صاروخ فالكون 9 التابع لشركة “سبيس إكس” بسطح القمر، وذلك في الخامس من أغسطس 2026، في واقعة ينتظر أن توفر معطيات علمية جديدة حول طبيعة القمر وتطور سطحه.
ويعود هذا الجزء من الصاروخ إلى مهمة الإطلاق التي نفذتها شركة “سبيس إكس” في 15 يناير 2025، والتي حملت مسبار “بلو غوست-1” التابع لشركة “فايرفلاي” في مهمة نحو القمر، بحسب ما أورده موقع “سبيس” المتخصص في أخبار الفضاء.
ويؤكد خبراء أن الاصطدام المرتقب يمثل فرصة علمية مهمة لدراسة آثار الارتطامات على سطح القمر، ومراقبة الفوهة التي سيخلفها الحطام، بما يساعد الباحثين على فهم طبيعة التربة القمرية وكيفية استجابتها لمثل هذه الاصطدامات.
وفي هذا السياق، أوضح براين داي، المسؤول عن برامج علوم المواطنين وتنمية المجتمع في المعهد، أن هذا الحدث يسلط الضوء على حقيقة أن القمر ليس جرما ساكنا كما يعتقد كثيرون، بل يشهد باستمرار تغيرات ناجمة عن اصطدامات الأجسام الفضائية.
وقال داي: “من أهم ما يبرزه هذا الاصطدام المرتقب أنه يذكرنا بأن القمر بيئة ديناميكية، فنحن نعتقد أنه جسم ساكن، لكنه في الواقع يتعرض باستمرار للارتطامات والتغيرات”.
ويأمل العلماء في أن تسهم متابعة هذا الاصطدام في تطوير فهم أفضل لتاريخ القمر الجيولوجي، كما قد توفر البيانات الناتجة عنه معلومات مفيدة للبعثات الفضائية المستقبلية التي تستهدف استكشاف سطحه وإقامة مهام بشرية طويلة الأمد.
