احتضنت مدينة الصويرة، ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان المنظم على هامش مهرجان كناوة وموسيقى العالم، جلسة حوارية خصصت لمناقشة قضايا الشباب، بمشاركة وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، والوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة منظمة France Terre d’Asile، نجاة فالو بلقاسم.
وشكلت فقرة “حوار متقاطع” مناسبة لتبادل الرؤى حول أبرز التحديات التي تواجه الشباب في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالمناخ والهوية والانخراط المجتمعي، باعتبار الشباب قوة فاعلة في رسم ملامح المستقبل.
وأكد محمد مهدي بنسعيد أن الشباب لا يمثل مجرد فئة عمرية أو معطى إحصائيا يشكل أكثر من نصف المجتمع، بل يعد طاقة حيوية قادرة على قيادة التغيير وصناعة المستقبل، مشدداً على أهمية ترسيخ ثقافة المبادرة والابتكار، وتمكين الشباب من استثمار قدراتهم الإبداعية لمواكبة التحولات التي يشهدها العالم.
وأشار الوزير إلى أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض توفير بيئة مناسبة تشجع الشباب على الإبداع والانخراط في مشاريع مبتكرة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جهتها، أبرزت نجاة فالو بلقاسم ما وصفته بالتحول اللافت في اهتمامات الشباب، معتبرة أن الأجيال الجديدة أصبحت أكثر انخراطاً في العمل الجمعوي والتطوعي والمبادرات البيئية، إلى جانب توجهها المتزايد نحو ريادة الأعمال ذات البعد الاجتماعي.
وأضافت أن عدداً متزايداً من الشباب يفضلون اليوم إنشاء شركات ناشئة تهدف إلى خدمة الصالح العام، بما يعكس وعياً متنامياً بأهمية المساهمة في معالجة القضايا المجتمعية من خلال مشاريع اقتصادية ذات أثر اجتماعي.
وتنظم الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج تحت شعار “شباب العالم: الحرية، الهوية، والمستقبل”، حيث يشكل المنتدى فضاءً للحوار والتفكير يجمع باحثين وكتاباً وفنانين ومسؤولين وصحافيين وفاعلين من المجتمع المدني لمناقشة التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة في عالم يشهد تحولات متسارعة.
ومنذ إطلاقه، رسخ منتدى حقوق الإنسان بالصويرة مكانته كمنصة فكرية وثقافية للنقاش حول القضايا الكبرى المرتبطة بحقوق الإنسان والثقافة والإبداع، عبر استضافة شخصيات وطنية ودولية وإثراء النقاش العمومي حول مختلف القضايا الراهنة.
