spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

التحالف يضرب مخازن أسلحة حوثية في الحديدة ويحبط هجمات وشيكة بالبحر الأحمر

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين 5 أكتوبر...

مضيق هرمز.. إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول وتحذيرات جديدة للسفن

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً...

بيزشكيان: التفاوض مع واشنطن «لا طائل منه» ويتهمها بالسعي لإسقاط النظام الإيراني

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع...

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

من جامع كرات في مركب محمد الخامس إلى نجم كأس العالم.. القصة الملهمة لسفيان رحيمي

وسط الأجواء الصاخبة التي طالما ميزت مدرجات مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، وبين هتافات جماهير الرجاء والوداد، كان طفل صغير يركض على أطراف الملعب حاملاً الكرات إلى اللاعبين، دون أن يعلم أحد أنه سيصبح يوماً أحد أبرز نجوم الكرة المغربية.

لم يكن سفيان رحيمي يرتدي قميص الرجاء البيضاوي آنذاك، بل كان يعمل جامعاً للكرات، يراقب نجوم الفريق من خلف خط التماس، ويحلم بأن يأتي اليوم الذي يقف فيه داخل المستطيل الأخضر، لا خارجه.

ذلك الحلم الذي راوده في طفولته تحول، بعد سنوات من العمل والاجتهاد، إلى حقيقة. ففي كأس العالم 2026، أصبح رحيمي أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، وأحد اللاعبين الذين يعول عليهم “أسود الأطلس” لمواصلة كتابة التاريخ على الساحة العالمية.

نشأ سفيان رحيمي في محيط كروي خالص، فوالده، الحاج محمد رحيمي، المعروف داخل أسرة الرجاء البيضاوي بلقب “يوعري”، عمل لسنوات مسؤولاً عن تجهيزات الفريق، ما جعل ابنه يقضي جزءاً كبيراً من طفولته داخل النادي، متنقلاً بين غرف الملابس وأروقة الملعب، حيث تشكلت أولى ملامح عشقه لكرة القدم.

ورغم قربه من النادي، لم تكن بداية رحيمي سهلة. فقد واجه صعوبات في فرض نفسه داخل الفئات الصغرى، قبل أن يغادر نحو أندية الهواة، حيث حمل قميص نجم الشباب البيضاوي، بحثاً عن فرصة لإثبات إمكانياته بعيداً عن الضغوط.

وأثمرت تلك التجربة عودته إلى الرجاء البيضاوي سنة 2018، ليبدأ مرحلة جديدة سرعان ما فرض خلالها نفسه كأحد أبرز نجوم الفريق، مساهماً في تحقيق عدة ألقاب محلية وقارية بفضل سرعته ومهاراته وحسه التهديفي.

ولم تتوقف رحلة التألق عند حدود الدوري المغربي، إذ انتقل سنة 2021 إلى نادي العين الإماراتي، حيث واصل تألقه وقاد الفريق إلى إنجازات قارية لافتة، ليعزز مكانته كواحد من أفضل اللاعبين المغاربة في السنوات الأخيرة.

وفي نهائيات كأس العالم 2026، يواصل رحيمي تقديم مستويات مميزة بقميص المنتخب الوطني، مؤكداً أن رحلة النجاح تبدأ أحياناً من أبسط الأدوار داخل الملعب، وأن الإصرار والعمل الجاد قادران على تحويل الأحلام إلى واقع.

وأصبحت قصة سفيان رحيمي اليوم نموذجاً ملهماً للعديد من الأطفال والشباب، بعدما انتقل من جامع كرات خلف خط التماس إلى لاعب يحتفل بأهدافه في أكبر محفل كروي عالمي، في مسيرة تختصر معنى الإيمان بالحلم وعدم الاستسلام أمام الصعوبات.

spot_imgspot_imgspot_img