spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

جمارك آسفي تحجز 630 كيلوغراما من «طابا» وتضبط سيارتين بلوحات ترقيم مزورة

تمكنت المصالح الجمركية بإقليم آسفي، يوم السبت، من حجز...

شرف البحراوي يتوج بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة بالجديدة للمرة الثانية

الجديدة – أسدل الستار، مساء السبت، على منافسات الدورة...

خلافات داخل نقابة الصحافة المغربية.. أعضاء يتهمون خشيشن بتوظيف لجنة الأخلاقيات

اتهم أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية رئيس...

كوريا الشمالية تختبر طوربيدا بالذكاء الاصطناعي وتكثف تجاربها الصاروخية البحرية

أعلنت كوريا الشمالية نجاح تجربة تحت الماء لطوربيد جديد...

زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بـ70 مليار يورو إضافية لمواصلة الحرب مع روسيا

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي بتوفير...

إيبولا يحصد أكثر من 3 آلاف وفاة في الكونغو الديمقراطية وسط تفشٍ هو الأسوأ في تاريخ البلاد

تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 3 آلاف حالة، وفق أحدث البيانات الحكومية، في وقت يواصل فيه المرض الانتشار في مناطق عدة من البلاد، في ما أصبح يوصف بأنه أسوأ تفشٍ للإيبولا في تاريخ الكونغو الديمقراطية.

وأظهرت المعطيات الرسمية تسجيل 3007 وفيات و6186 إصابة مؤكدة، مع بلوغ معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة نحو 48.6 في المائة، فيما تمكن أكثر من 1400 مصاب من التعافي، بينما لا يزال مئات المرضى يخضعون للعزل أو للعلاج.

ويعود التفشي الحالي إلى سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة تختلف عن سلالة زائير التي ارتبطت بمعظم التفشيات السابقة في الكونغو الديمقراطية. وكانت السلطات قد أعلنت رسمياً عن تفشي المرض في إقليم إيتوري يوم 15 ماي الماضي، بعدما أكدت التحاليل المخبرية وجود الفيروس، في حين تشير التحقيقات إلى احتمال أن تكون العدوى قد بدأت في وقت أبكر من الإعلان الرسمي.

ومنذ ظهوره، توسع التفشي بسرعة ليشمل ستة أقاليم، رغم عمليات الاستجابة التي تنفذها السلطات الكونغولية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركاء دوليين ومنظمات إغاثة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد وصفت التفشي في وقت سابق بأنه الأكبر الذي شهدته جمهورية الكونغو الديمقراطية على الإطلاق، مع استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات واتساع رقعة الانتشار.

ويواجه العاملون في مجال الصحة تحديات كبيرة في محاصرة الفيروس، من بينها ضعف أنظمة المراقبة الصحية، وانعدام الأمن في بعض المناطق، وحركة السكان، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى بعض المجتمعات المحلية وتأخر اكتشاف الإصابات.

وتزداد خطورة الوضع بسبب أن نسبة مهمة من الوفيات تحدث خارج مراكز العلاج، ما يعكس صعوبة اكتشاف المصابين في وقت مبكر وعزلهم قبل نقل العدوى إلى أفراد أسرهم ومحيطهم. ووفق المعطيات الأخيرة، فإن نحو 60 في المائة من الوفيات تحدث خارج مراكز العلاج، وهو ما يعقد جهود تتبع المخالطين والسيطرة على سلاسل العدوى.

وتكمن إحدى أكبر العقبات أمام جهود الاحتواء في غياب لقاح مرخص أو علاج نوعي معتمد خصيصاً لسلالة بونديبوجيو. وعلى الرغم من ذلك، تتواصل الأبحاث والتجارب السريرية لتطوير لقاحات وعلاجات تستهدف هذه السلالة، وسط تسارع الجهود العلمية بسبب الحجم غير المسبوق للتفشي الحالي.

وفي محاولة لتوفير قدر من الحماية للعاملين في الصفوف الأمامية، بدأت السلطات الكونغولية استخدام لقاح إرفيبو، الذي تنتجه شركة “ميرك” والمعتمد أساساً ضد سلالة زائير. ويجري استخدامه في إطار الجهود الوقائية، وسط مؤشرات علمية أولية تدفع إلى دراسة مدى قدرته على توفير حماية جزئية ضد سلالة بونديبوجيو.

ويأتي هذا التفشي في سياق صحي وأمني بالغ التعقيد، إذ تواجه مناطق واسعة من شرق وشمال شرق البلاد هشاشة في البنية الصحية، إلى جانب النزاعات المسلحة وحركة السكان، وهي عوامل تجعل عمليات الرصد والعزل وتتبع المخالطين أكثر صعوبة.

وبذلك، لا تبدو معركة السلطات الكونغولية ضد إيبولا مجرد سباق مع ارتفاع أعداد الإصابات، بل مواجهة مع تحديات ميدانية ولوجستية وعلمية متشابكة، في وقت تحذر فيه الجهات الصحية الدولية من أن استمرار الانتشار بهذه الوتيرة قد يجعل التفشي الحالي من أخطر موجات إيبولا التي عرفها العالم.

spot_imgspot_imgspot_img