الرباط – أعلن الصندوق المغربي للتقاعد عن اعتماد تدابير جديدة تهدف إلى تبسيط الإجراءات المرتبطة بملفات التقاعد ومعاشات ذوي الحقوق التي يخولها الصندوق، وذلك في إطار تنفيذ منشور رئيس الحكومة رقم 8/2026 المتعلق بتبسيط مسطرة تدبير ملفات التقاعد.
وأوضح الصندوق، في بلاغ له، أن هذه الخطوة تندرج ضمن ورش إصلاح الإدارة وتبسيط المساطر الإدارية وتسريع التحول الرقمي للخدمات العمومية، مؤكداً أن المنشور الجديد يأتي لتعزيز المكتسبات التي أرساها منشور رئيس الحكومة رقم 7/2019، الذي شكل أساساً للتدبير الإلكتروني لملفات التقاعد.
ويهدف الإجراء الجديد إلى الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين والمتقاعدين وذوي الحقوق، من خلال تقليص الوثائق المطلوبة بالنسبة إلى عدد من طلبات التقاعد ومعاشات ذوي الحقوق، وذلك بالاعتماد بشكل أكبر على المعطيات المتوفرة مسبقاً لدى الإدارات والمؤسسات المعنية.
كما يرتكز الإصلاح على تعزيز التبادل الإلكتروني للمعلومات بين مختلف الإدارات والهيئات الشريكة، بما يسمح بتقليص الحاجة إلى الإدلاء بوثائق تتوفر عليها الإدارة أصلاً، وتخفيف العبء الإداري عن المرتفقين.
وأكد الصندوق أن هذه التدابير ستساهم في تسهيل الإجراءات بالنسبة إلى المتقاعدين المستقبليين وذوي حقوقهم، والحد من التنقلات المرتبطة بإيداع واستكمال الملفات، فضلاً عن تسريع آجال المعالجة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
ويأتي هذا التطور ثمرة تعاون بين الصندوق المغربي للتقاعد ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في إطار الجهود الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتنزيل التوجهات الوطنية المرتبطة بالتبسيط الإداري ورقمنة الخدمات.
ويندرج الإصلاح كذلك ضمن استراتيجية التحول الرقمي للصندوق المغربي للتقاعد ومخطط عمله الاستراتيجي للفترة 2025-2027، اللذين يجعلان من تحسين تجربة المستخدم ورقمنة المساطر والرفع من النجاعة التشغيلية محاور أساسية في عمل المؤسسة.
ويواصل الصندوق المغربي للتقاعد، بتنسيق مع الإدارات والهيئات الشريكة، استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية اللازمة لتنزيل التدابير الجديدة بشكل تدريجي، بما يضمن انتقالاً سلساً نحو المساطر المبسطة والرقمية.
ويعكس هذا الورش توجهاً متزايداً نحو جعل الخدمات العمومية أكثر سهولة وفعالية، خصوصاً بالنسبة إلى فئة المتقاعدين وذوي الحقوق، من خلال تقليص الإجراءات غير الضرورية وتعزيز الاعتماد على تبادل البيانات بين المؤسسات.
وأكد الصندوق، في ختام بلاغه، التزامه بمواصلة تحسين خدماته وجعلها أبسط وأسهل ولوجاً، مع تعزيز التركيز على احتياجات المرتفقين وانتظاراتهم، بما يواكب مسار تحديث الإدارة العمومية ورقمنة خدماتها.
