spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

طنجة.. إيداع عمدة المدينة منير ليموري رهن الحراسة النظرية في قضية الأوراق الانتخابية

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم...

العواية “الدفتيريا” بسوس ماسة.. حالة مؤكدة و8 قيد التحري بينها حالتا وفاة

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين 28 شتنبر...

الاتحاد الاشتراكي يؤجل الحسم في موقعه.. لشكر: «نحن ننتظر والبلاد كلها تنتظر»

ينتظر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اتضاح ملامح الحكومة...

مقعد أو مقعدان في البرلمان.. عندما يتحول الفوز الانتخابي إلى حضور بلا قوة تشريعية.

العلوي رجاء. قد يفوز حزب في الانتخابات، ويدخل البرلمان، ويحتفل...

طنجة.. الداخلية توفد لجنة تفتيش للتحقيق في خروقات انتخابية بمكتبين للتصويت

أعلنت وزارة الداخلية إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة...

المغرب وهولندا.. مواجهة مونديالية بطابع “الديربي” تجمع بين كرة القدم والهوية

لا تبدو مواجهة المنتخبين المغربي والهولندي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 مجرد مباراة إقصائية عادية، بل تحمل أبعادًا اجتماعية وإنسانية تجعلها واحدة من أكثر مواجهات البطولة خصوصية، بالنظر إلى الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين.

ورغم أن المغرب وهولندا يفصل بينهما أكثر من ألفي كيلومتر، فإن وجود جالية مغربية كبيرة داخل الأراضي الهولندية يمنح المباراة طابعًا استثنائيًا، يجعلها أقرب إلى “ديربي” يتجاوز الحدود الجغرافية، حيث يعيش نحو نصف مليون شخص من أصول مغربية في هولندا.

ويمنح هذا الامتداد الإنساني للمواجهة بعدًا مختلفًا، إذ لن يقتصر التنافس على المستطيل الأخضر، بل سيمتد إلى المدرجات والمنازل، حيث ستتابع آلاف العائلات المغربية المقيمة بهولندا اللقاء بمشاعر متباينة بين منتخب بلد الإقامة ومنتخب الوطن الأم.

وتعد الجالية المغربية واحدة من أبرز مكونات المجتمع الهولندي، خاصة في مدن أمستردام وروتردام ولاهاي وأوترخت، كما تركت بصمتها في كرة القدم الهولندية سواء من خلال الجماهير أو اللاعبين من أصول مغربية الذين تألقوا في مختلف المسابقات.

وتحمل هذه الخلفية الاجتماعية خصوصية إضافية للمباراة، إذ يجد كثير من أبناء الجالية أنفسهم أمام مواجهة تجمع بين الانتماء لبلد نشؤوا فيه، والارتباط العاطفي والثقافي بالمغرب، ما يجعل اللقاء يتجاوز الحسابات الرياضية التقليدية.

وعلى المستوى الفني، ينتظر أن تشهد المباراة تنافسًا قويًا بين منتخب هولندي يملك خبرة كبيرة في البطولات العالمية، ومنتخب مغربي أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على منافسة كبار المنتخبات، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية.

كما يتوقع أن تكون مدرجات ملعب المباراة من بين الأكثر حماسًا خلال منافسات دور الـ32، في ظل الحضور الجماهيري الكبير المتوقع من أنصار المنتخبين، خاصة أبناء الجالية المغربية الذين سيحرصون على دعم “أسود الأطلس” في واحدة من أهم مبارياتهم في البطولة.

وفي الوقت الذي تبحث فيه كأس العالم دائمًا عن قصص تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، تبدو مواجهة المغرب وهولندا واحدة من أبرز تلك القصص، لأنها تجمع بين كرة القدم والهوية والهجرة والذاكرة المشتركة، لتتحول إلى مباراة تحمل معاني أكبر من مجرد نتيجة فوق أرضية الملعب.

spot_imgspot_imgspot_img