فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب أمام احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، في ظل تحركات دبلوماسية غير مباشرة تقودها وساطة قطرية، ومساع للتوصل إلى تفاهم بشأن وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
وقال ترامب، في تدوينة نشرها الاثنين 2 نونبر على منصته «تروث سوشال»، إن أسعار النفط تشهد تراجعا حادا، معتبرا أن الأسواق تعكس اعتقادا متزايدا بإمكانية تجنب اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع طهران.
وكتب الرئيس الأمريكي: «أسعار النفط تهبط بشكل حاد لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب مع إيران»، مضيفا أن طهران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن، قبل أن يترك الباب مفتوحا أمام نجاح المساعي الدبلوماسية بالقول: «قد يحدث ذلك!».
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، من بينهم قطر، وسط تداول مقترحات إيرانية تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تلبية مجموعة من الشروط المرتبطة بالحصار البحري والعقوبات ووقف العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، سجلت أسواق النفط تراجعا الاثنين، مدفوعة بآمال التوصل إلى تفاهم يخفف التوترات ويعيد حركة الملاحة عبر المضيق إلى طبيعتها. غير أن هذا التفاؤل لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا أو مضمونا، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين وبقاء الخيار العسكري مطروحا.
وتتزامن هذه التطورات مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة الثلاثاء، في وقت يواجه فيه البيت الأبيض ضغوطا مرتبطة بتداعيات الحرب على أسعار الطاقة والاقتصاد، بينما تترقب الأسواق الدولية مآلات الاتصالات الجارية وما إذا كانت ستقود إلى تسوية تنهي المواجهة وتضمن استقرار إمدادات النفط.
وبين إشارات ترامب المتفائلة والتحفظات الإيرانية بشأن شروط أي اتفاق، يبقى مستقبل الأزمة مرتبطا بمدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر، وتحويل التصريحات السياسية إلى تفاهمات عملية قابلة للتنفيذ.
