spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

فاجعة بشاطئ الحوزية.. مصرع شابين غرقاً في مقطع غير محروس

شهد شاطئ الحوزية بإقليم الجديدة، عصر اليوم، فاجعة مؤلمة،...

الصندوق المغربي للتقاعد يعلن تدابير جديدة لتبسيط ملفات التقاعد ومعاشات ذوي الحقوق

الرباط – أعلن الصندوق المغربي للتقاعد عن اعتماد تدابير...

خطة ترامب بشأن غزة أمام اختبار إسرائيلي.. لقاءات كوشنر تكشف عمق الخلافات

دخلت المفاوضات المرتبطة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن...

بعد الطلاق.. هويدا الغرباوي تتمسك بالصمت وتحفظ أسرار 30 عاماً مع حسام حسن

خرجت هويدا الغرباوي عن صمتها بعد طلاقها من حسام...

الذكرى الثالثة والستين لميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده

بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لميلاد صاحب الجلالة الملك محمد...

حد السوالم تسير نحو المجهول.. بعد عزل تسعة من أعضائها وتوقف قطار التنمية

بقلم: محمد حجام

في الوقت الذي تشهد فيه جل الجماعات الترابية عبر ربوع المملكة دينامية تنموية متفاوتة، يبدو أن جماعة حد السوالم، التابعة ترابياً لإقليم برشيد، تسير في اتجاه مغاير تماماً، معالمه الضبابية تعمقها قرارات قضائية وعجز واضح عن تدارك الزمن التنموي المهدور.

فقد فجّر قرار المحكمة الإدارية بعزل تسعة أعضاء من الأغلبية صفوف المجلس الجماعي، وعرّى واقع عدم التجانس الذي يُخيم على علاقة الأعضاء، في وقت يفترض فيه أن يكون التكتل والعمل التشاركي هو السبيل لتجاوز التحديات العديدة التي تواجهها المدينة. الغريب أن الأزمة السياسية تأتي في وقت تعاني فيه المدينة من مظاهر الترييف وانعدام مشاريع بنيوية كبرى من شأنها أن تحسن مستوى عيش الساكنة.

تدوينة حديثة لأحد المستشارين الجماعيين، توفيق رفيق، أثارت جدلاً واسعاً بعد أن حاول من خلالها الرد على الانتقادات التي طالت طريقة تدبير المجلس للشأن المحلي، واصفاً إياها أحياناً بـ”التحامل” و”الانتقاد من أجل الانتقاد”. غير أن الواقع الملموس يكشف أن الساكنة تئن تحت وطأة غياب خدمات أساسية وتأخر كبير في إخراج مشاريع البنية التحتية، خصوصاً تلك المتعلقة بالطرقات، الإنارة، النقل الحضري وتدبير النفايات.

مدينة حد السوالم، التي تحولت في العقد الأخير إلى قطب سكني بسبب الهجرة القروية والبناء العشوائي، مازالت تفتقر إلى الحد الأدنى من المرافق العمومية المؤهلة، مثل المستشفيات، المركبات الثقافية، النقل المنظم، والمناطق الخضراء، ما يجعلها مدينة كبيرة الحجم بمواصفات قروية.

المجلس الجماعي، وعلى لسان بعض أعضائه، يدّعي وجود نية صادقة وإرادة قوية لإصلاح الأوضاع، لكن واقع الحال ومخرجات السنوات الماضية لا تبعث على التفاؤل. الأدهى أن المجلس الحالي لم يشرع بعد في تنفيذ ميزانيته الأولى فعلياً، رغم مرور أشهر على توليه المسؤولية، في وقت تشتد فيه حاجة المدينة إلى تدخلات استعجالية تهم البنيات الأساسية والقطاع البيئي والاجتماعي.

وبين خطاب التبرير والتدوينات العاطفية، تبقى جماعة حد السوالم نموذجاً صارخاً لمدينة أضحت ضحية تراكمات سنوات من سوء التدبير وغياب رؤية استراتيجية واضحة، ما يجعل السؤال المشروع اليوم هو: من ينقذ حد السوالم من الانهيار الشامل؟ وهل من إرادة حقيقية لإعادة القطار إلى سكته قبل أن يفوت الأوان؟

spot_imgspot_imgspot_img