spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

المجلس الوطني لـ«البام» يفوض المنصوري تدبير مشاورات تشكيل الحكومة

انطلقت صباح اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات...

مقالع أولاد عبو.. «الذهب الأبيض» يثير أسئلة محرجة في ابن امعاشو

عاد ملف المقالع إلى الواجهة بأولاد عبو، بإقليم برشيد،...

بنك الجماعات يضخ 141 مليار سنتيم لتمويل المشاريع الترابية بالمغرب خلال 6 أشهر

رفع صندوق التجهيز الجماعي «بنك الجماعات» وتيرة تمويل المشاريع...

أزمة رونالدو وجيسوس تشعل الجدل في البرتغال.. انقسام بين دعم النجم وتأييد المدرب

تواصلت تداعيات مغادرة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو معسكر منتخب...

حد السوالم تسير نحو المجهول.. بعد عزل تسعة من أعضائها وتوقف قطار التنمية

بقلم: محمد حجام

في الوقت الذي تشهد فيه جل الجماعات الترابية عبر ربوع المملكة دينامية تنموية متفاوتة، يبدو أن جماعة حد السوالم، التابعة ترابياً لإقليم برشيد، تسير في اتجاه مغاير تماماً، معالمه الضبابية تعمقها قرارات قضائية وعجز واضح عن تدارك الزمن التنموي المهدور.

فقد فجّر قرار المحكمة الإدارية بعزل تسعة أعضاء من الأغلبية صفوف المجلس الجماعي، وعرّى واقع عدم التجانس الذي يُخيم على علاقة الأعضاء، في وقت يفترض فيه أن يكون التكتل والعمل التشاركي هو السبيل لتجاوز التحديات العديدة التي تواجهها المدينة. الغريب أن الأزمة السياسية تأتي في وقت تعاني فيه المدينة من مظاهر الترييف وانعدام مشاريع بنيوية كبرى من شأنها أن تحسن مستوى عيش الساكنة.

تدوينة حديثة لأحد المستشارين الجماعيين، توفيق رفيق، أثارت جدلاً واسعاً بعد أن حاول من خلالها الرد على الانتقادات التي طالت طريقة تدبير المجلس للشأن المحلي، واصفاً إياها أحياناً بـ”التحامل” و”الانتقاد من أجل الانتقاد”. غير أن الواقع الملموس يكشف أن الساكنة تئن تحت وطأة غياب خدمات أساسية وتأخر كبير في إخراج مشاريع البنية التحتية، خصوصاً تلك المتعلقة بالطرقات، الإنارة، النقل الحضري وتدبير النفايات.

مدينة حد السوالم، التي تحولت في العقد الأخير إلى قطب سكني بسبب الهجرة القروية والبناء العشوائي، مازالت تفتقر إلى الحد الأدنى من المرافق العمومية المؤهلة، مثل المستشفيات، المركبات الثقافية، النقل المنظم، والمناطق الخضراء، ما يجعلها مدينة كبيرة الحجم بمواصفات قروية.

المجلس الجماعي، وعلى لسان بعض أعضائه، يدّعي وجود نية صادقة وإرادة قوية لإصلاح الأوضاع، لكن واقع الحال ومخرجات السنوات الماضية لا تبعث على التفاؤل. الأدهى أن المجلس الحالي لم يشرع بعد في تنفيذ ميزانيته الأولى فعلياً، رغم مرور أشهر على توليه المسؤولية، في وقت تشتد فيه حاجة المدينة إلى تدخلات استعجالية تهم البنيات الأساسية والقطاع البيئي والاجتماعي.

وبين خطاب التبرير والتدوينات العاطفية، تبقى جماعة حد السوالم نموذجاً صارخاً لمدينة أضحت ضحية تراكمات سنوات من سوء التدبير وغياب رؤية استراتيجية واضحة، ما يجعل السؤال المشروع اليوم هو: من ينقذ حد السوالم من الانهيار الشامل؟ وهل من إرادة حقيقية لإعادة القطار إلى سكته قبل أن يفوت الأوان؟

spot_imgspot_imgspot_img