spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

في اللحظات الأخيرة.. نايف أكرد يتراجع عن الانتقال إلى ريال سوسيداد

انهارت صفقة انتقال الدولي المغربي نايف أكرد إلى ريال...

المغرب يوسع قائمة العقود المستثناة من مساطر الصفقات العمومية

الرباط – اتجهت السلطات المغربية نحو توسيع نطاق العقود...

سبتة تدرس تحويل مستودعات إلى مراكز مؤقتة لاستيعاب آلاف المهاجرين بعد موجة العبور الجماعي

تدرس السلطات الإسبانية تحويل مستودعات ومنشآت واسعة قرب حدود...

الصخيرات.. أطفال القدس والمغرب يجتمعون في مدرسة صيفية لتعزيز التعلم والإبداع عبر التكنولوجيا

الصخيرات – افتتح، يوم أمس الخميس بالصخيرات، برنامج "المدرسة...

جمعية الناشرين تنتقد أوزين وتعلن مساندة شحتان في المسار القضائي

أثار منشور لمحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية،...

سبتة تدرس تحويل مستودعات إلى مراكز مؤقتة لاستيعاب آلاف المهاجرين بعد موجة العبور الجماعي

تدرس السلطات الإسبانية تحويل مستودعات ومنشآت واسعة قرب حدود سبتة إلى مراكز مؤقتة لاستيعاب آلاف المهاجرين، في محاولة لاحتواء تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز وأرهقت مرافق الاستقبال والخدمات المحلية.

وذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية أن الخطة قد تستوعب ما يصل إلى 8 آلاف شخص، فيما تختلف التقديرات بشأن العدد الفعلي للمهاجرين الذين ما زالوا في سبتة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار عمليات تحديد الهوية ودراسة الأوضاع القانونية للأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال موجة العبور.

ولا تعني إقامة هذه المراكز ترحيل جميع الموجودين فيها تلقائيا، إذ يتعين على السلطات الإسبانية دراسة كل حالة على حدة، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يطلبون اللجوء أو الحماية الدولية، إضافة إلى القاصرين غير المصحوبين.

وشهدت سبتة يومي 30 و31 يوليوز موجة عبور جماعي استثنائية من المغرب، قدرت الحكومة الإسبانية في آخر تحديثاتها عدد المشاركين فيها بنحو 80 ألف شخص، عاد نحو 90 في المائة منهم إلى المغرب، فيما بقي ما بين 7 و9 آلاف شخص في المدينة.

وكانت مرافق الاستقبال قد تجاوزت طاقتها الاستيعابية حتى قبل موجة العبور الكبرى، إذ كان مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين “CETI” يستقبل مئات الأشخاص فوق قدرته المحددة في 512 سريرا.

وأدى التدفق المفاجئ إلى خروج أعداد من المهاجرين إلى الشوارع والمناطق المفتوحة، بينما واجهت مراكز إيواء القاصرين ضغطا كبيرا، ما دفع السلطات المحلية إلى المطالبة بتدخل عاجل من الحكومة المركزية.

وتقضي الخطة التي يجري بحثها بتوظيف منشآت واسعة قرب المنطقة الحدودية لاستيعاب البالغين، مع توفير فرق شرطية وإدارية وطبية لتسجيلهم والتحقق من هوياتهم ودراسة أوضاعهم القانونية.

ويهدف هذا الإجراء، وفق التصور المطروح، إلى تفادي بقاء أعداد كبيرة من الأشخاص في الشوارع، وتسريع عمليات معالجة الملفات، سواء تعلق الأمر بإجراءات الإعادة أو بطلبات الحماية الدولية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه السلطات الإسبانية على تخفيف الضغط عن سبتة، التي لا تتجاوز مساحتها نحو 19 كيلومترا مربعا ويبلغ عدد سكانها نحو 83 ألف نسمة، وهو ما يجعل أي تدفق مفاجئ بهذا الحجم تحديا استثنائيا للمدينة.

لا يمكن للسلطات الإسبانية إعادة جميع المهاجرين بصورة تلقائية، إذ يخضع البالغون الذين لا يملكون حق الإقامة ولا يطلبون حماية دولية لإجراءات قانونية للتحقق من هوياتهم وجنسياتهم قبل اتخاذ قرار الإعادة.

أما الأشخاص الذين يطلبون اللجوء أو الحماية الدولية، فتتعين دراسة ملفاتهم بشكل فردي وفقا للقواعد القانونية المعمول بها، قبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبلهم.

وتختلف الوضعية القانونية للقاصرين غير المصحوبين، الذين يخضعون لنظام خاص للحماية والرعاية، مع ضرورة التحقق من أعمارهم وظروفهم الأسرية ومراعاة مصلحتهم الفضلى.

وبحسب أحدث المعطيات، يوجد في سبتة نحو 2500 قاصر ضمن الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة، بينهم نحو 600 فتاة، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 2500 شخص آخرين قد يكونون مؤهلين لطلب اللجوء أو الاستفادة من الحماية، ما يفرض معالجة فردية لملفاتهم.

وبسبب الضغط الكبير الذي تعاني منه سبتة، تعمل الحكومة الإسبانية على نقل القاصرين غير المصحوبين إلى مناطق أخرى في إسبانيا.

وأعلنت وزيرة الشباب الإسبانية، سيرا ريغو، أن الحكومة تستهدف نقل هؤلاء القاصرين إلى البر الرئيسي خلال أسابيع، مع إعطاء الأولوية للفتيات والأطفال الأصغر سنا، على أن تخضع كل حالة لتقييم فردي يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الطفل وإمكانية لمّ شمله مع أسرته.

ويواجه هذا الملف بدوره تجاذبات سياسية بين الحكومة المركزية وبعض الأقاليم التي تعارض استقبال مزيد من القاصرين، في ظل استمرار الضغط على منظومة الرعاية الاجتماعية.

وفي مقابل المطالب بإنشاء مراكز مؤقتة لضبط الوضع، تحذر منظمات حقوقية من أن تتحول المستودعات إلى أماكن احتجاز جماعي تفتقر إلى الشروط الملائمة والضمانات القانونية.

وتطالب هذه المنظمات بأن تكون أي منشآت جديدة خاضعة لمعايير واضحة، مع ضمان الوصول إلى المساعدة القانونية والطبية، واحترام حقوق طالبي اللجوء والقاصرين، وعدم استخدام الطابع الاستثنائي للأزمة لتجاوز الضمانات القانونية.

وتبقى الخطة الإسبانية في مرحلة الإعداد، في وقت تسعى فيه مدريد إلى إعادة تنظيم الوضع داخل سبتة وتسريع معالجة الملفات، بينما تظل الأسئلة القانونية والإنسانية المرتبطة بمصير آلاف الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة مفتوحة.

spot_imgspot_imgspot_img