وجهت وزارة الداخلية المغربية تعليمات صارمة إلى ولاة وعمال عدد من الجهات الساحلية بالمملكة، تدعو إلى تشديد المراقبة على مساطر منح تراخيص استغلال الشواطئ والمجالات الساحلية والسياحية، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وشملت هذه التوجيهات ولاة وعمال جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة، في إطار الحرص على ضمان احترام معايير الشفافية وتكافؤ الفرص خلال دراسة ملفات طلبات الاستفادة من الرخص الموسمية الخاصة بفصل الصيف.
وأكدت وزارة الداخلية، بحسب المعطيات المتوفرة، على ضرورة اعتماد معايير واضحة وعادلة في منح التراخيص، مع تفادي أي ممارسات قد تثير شبهات الريع أو المحاباة ذات الخلفيات السياسية، خاصة بعدما شرعت بعض الجماعات الترابية في فتح باب الاستفادة من الرخص الموسمية المتعلقة باستغلال الشواطئ والفضاءات السياحية.
ويأتي هذا التحرك في سياق تنامي المخاوف من إمكانية استغلال بعض الرخص الصيفية لأغراض انتخابية أو توظيفها كوسيلة لاستمالة الناخبين مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
كما تسعى السلطات، من خلال هذه الإجراءات، إلى تعزيز شفافية تدبير الملك العمومي البحري وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين والمستثمرين، مع الحد من أي ممارسات قد تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية أو تسيء لصورة تدبير الشأن المحلي.
ويرتقب أن تشهد الفترة المقبلة تكثيف عمليات المراقبة والتتبع من طرف السلطات المحلية والإقليمية، للتأكد من احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستغلال الشواطئ والفضاءات الساحلية بالمملكة.
