سجلت أسعار النفط ارتفاعاً تجاوز 3 في المائة في مستهل تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وارتفع خام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 3.75 في المائة ليصل إلى 78.86 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس بنسبة 3.65 في المائة إلى 74.02 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات تستهدف تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وفي المقابل، اعتبرت إيران أن الضربات الأميركية أجهضت المسار الدبلوماسي بين البلدين، واتهمت واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، في حين أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات في بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم ومدينة جاسك.
كما أعلن الجيش الأميركي أن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت النار على سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيراً إلى أن القوات الأميركية اعترضت صاروخ كروز إيرانياً وطائرة مسيرة خلال الهجوم، مؤكداً استمرار عملياته لحماية حرية الملاحة الدولية في المنطقة.
وأدى تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران إلى تعزيز المخاوف من احتمال تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الخام في الأسواق الدولية.
ويترقب المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المحتمل على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، الأمر الذي قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة إذا استمرت حالة التصعيد.
