spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

مصطفى عجاب يكشف كواليس ومساطر اختيار وكيلة اللائحة الجهوية للاتحاد الاشتراكي بالدار البيضاء-سطات

أكد رئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية...

المجلس الوطني للصحافة يفتح باب تغيير مكتب التصويت أمام الصحافيين المهنيين

أعلن المجلس الوطني للصحافة، الاثنين، فتح إمكانية تغيير مكتب...

المنتدى الاقتصادي المغربي-الهندي يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكات الاستراتيجية

احتضنت العاصمة الرباط، الاثنين، أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي-الهندي 2026،...

الصين ترد على عقوبات واشنطن ضد إيران: سنحمي حقوقنا ومصالحنا

ردت الصين، الثلاثاء، على العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات...

العفو الملكي بمناسبة عيد المولد النبوي يشمل 634 شخصاً بينهم 15 محكوماً في قضايا التطرف والإرهاب

بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة، أصدر صاحب...

واشنطن تعلق الرسوم على الفوسفاط المغربي مؤقتًا.. اعتبارات الأمن الغذائي تعيد الأسمدة المغربية إلى السوق الأمريكية

أعلنت الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تعليق الرسوم الجمركية المضادة للإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب، وذلك لمدة ثمانية أشهر، في خطوة تهدف إلى مواجهة الضغوط التي يشهدها القطاع الزراعي الأمريكي وضمان استقرار سلاسل التوريد المرتبطة بالأمن الغذائي.

وجاء القرار في إطار إعلان رئاسي لحالة طوارئ وطنية مرتبطة بالإمدادات الزراعية، حيث أوضحت الإدارة الأمريكية أن الإجراء يظل مؤقتًا، مع إمكانية مراجعته أو إنهائه قبل انتهاء المدة المحددة وفق تطورات السوق.

اعتبارات الأمن الغذائي وراء القرار

بحسب المعطيات الصادرة عن السلطات الأمريكية، فإن القرار جاء نتيجة تراجع قدرة الإنتاج المحلي من الأسمدة الفوسفاطية على تلبية احتياجات القطاع الزراعي، بالتزامن مع استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأكدت وزارة الزراعة الأمريكية أن تعليق هذه الرسوم من شأنه خفض أسعار الأسمدة الفوسفاطية في السوق الأمريكية بنسبة قد تصل إلى 22 في المائة، وهو ما قد يوفر للمزارعين الأمريكيين ما يناهز 1.82 مليار دولار سنويًا من تكاليف الإنتاج.

اعتراف بقدرة المغرب على تأمين الإمدادات

وأشار البيت الأبيض إلى أن المنتجين المغاربة، وعلى رأسهم مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، يمتلكون القدرة على ضمان إمدادات مستقرة ومنتظمة للسوق الأمريكية، وهو ما يجعل المغرب أحد الشركاء الرئيسيين في تأمين احتياجات الولايات المتحدة من الأسمدة الفوسفاطية.

ويأتي هذا القرار بعد سنوات من فرض رسوم جمركية على صادرات الفوسفاط المغربي، إثر دعاوى تجارية تقدمت بها شركات أمريكية منافسة، وهو ما أثر خلال السنوات الماضية على حجم صادرات المملكة إلى السوق الأمريكية.

فرصة لتعزيز الحضور في السوق الأمريكية

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن تعليق الرسوم يمنح الفوسفاط المغربي فرصة لاستعادة جزء من حضوره داخل السوق الأمريكية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الأسمدة وارتفاع أهمية الأمن الغذائي ضمن أولويات الإدارة الأمريكية.

وفي المقابل، يؤكد خبراء أن الإجراء لا يمثل إلغاءً نهائيًا للرسوم أو مراجعة شاملة للسياسة التجارية الأمريكية، بل يندرج ضمن تدابير استثنائية فرضتها اعتبارات ظرفية مرتبطة بالأمن الغذائي وسلاسل التوريد.

شراكة اقتصادية تتجاوز الاعتبارات التجارية

ويعكس القرار الأهمية المتزايدة التي يكتسبها الفوسفاط المغربي في الأسواق العالمية، باعتباره مادة استراتيجية تدخل في ضمان الأمن الغذائي العالمي، كما يبرز متانة العلاقات الاقتصادية بين الرباط وواشنطن في القطاعات الحيوية.

ومن المنتظر أن يساهم هذا التعليق المؤقت في تعزيز تنافسية الأسمدة المغربية داخل الولايات المتحدة، مع ترقب ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة بشأن مستقبل الرسوم التجارية المفروضة على هذه الواردات.

spot_imgspot_imgspot_img