spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً نحو البحر بعد أيام من تجديد تمسكها بترسانتها النووية

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد 20 شتنبر، مقذوفاً غير محدد...

لماذا نشعر بالجوع بعد وجبة كبيرة؟ تركيبة الطبق قد تكون السبب

قد تنتهي من تناول وجبة غداء كبيرة وأنت تشعر...

بوريطة من نيويورك: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بالحوار والتسامح وتعزيز التماسك الاجتماعي

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

الخزانة السينمائية المغربية تفتح نافذة على سينمات العالم من الرباط

تواصل الخزانة السينمائية المغربية توسيع عرضها أمام عشاق الفن...

إسرائيل ترفع جاهزيتها على سبع جبهات.. إيران في صدارة الاهتمام والحوثيون يوسعون نفوذهم في باب المندب

رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى استعدادها على مختلف الجبهات،...

إسرائيل ترفع جاهزيتها على سبع جبهات.. إيران في صدارة الاهتمام والحوثيون يوسعون نفوذهم في باب المندب

رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى استعدادها على مختلف الجبهات، بالتزامن مع اقتراب يوم الغفران، وسط تقديرات بأن إيران لا تزال محور الاهتمام الأول للأجهزة الاستخباراتية والأمنية الإسرائيلية، في وقت تصاعد فيه التركيز على جماعة الحوثيين بعد التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن وسيطرتها على مواقع استراتيجية قرب باب المندب.

وبحسب تقرير نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي عزز جاهزيته تحسباً لاحتمالات التصعيد، مستفيداً من دروس حرب أكتوبر 1973 وصدمة هجوم 7 أكتوبر 2023. وفي المقابل، لم تكن هناك، حتى مساء 19 سبتمبر، معلومات استخباراتية محددة تشير إلى نية أي من الأطراف على الجبهات المختلفة شن هجوم خلال مناسبة يوم الغفران.

الحوثيون يتحولون إلى أولوية استخباراتية

وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن إسرائيل كثفت خلال العامين الماضيين عمليات جمع المعلومات المتعلقة بالحوثيين، بعدما تحولت الجماعة تدريجياً من تهديد بعيد نسبياً إلى قوة قادرة على التأثير في أمن البحر الأحمر والممرات التجارية الدولية.

وتزامن هذا التحول مع تقدم ميداني كبير للحوثيين في غرب اليمن، إذ تمكنت الجماعة خلال سبتمبر من السيطرة على مدينة المخا ومواقع وجزر استراتيجية، بينها جزيرة بريم الواقعة في قلب مضيق باب المندب، الأمر الذي عزز قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي.

وتشير تقارير دولية إلى أن السيطرة على جزيرة بريم، إلى جانب التقدم على الساحل اليمني للبحر الأحمر، تمنح الحوثيين موقعاً أكثر تقدماً لتهديد حركة السفن في المضيق، وإن كانت القدرة الفعلية على تعطيل الملاحة على نطاق واسع مرتبطة بعوامل عسكرية ولوجستية أخرى.

وفي هذا السياق، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تطوير أجهزة الاستخبارات أدوات ووسائل إضافية لمراقبة نشاط الحوثيين، إلى جانب الاهتمام بالموقع الاستراتيجي لمنطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، باعتبارها فضاءً يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في أمن إسرائيل ومصالحها البحرية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية بالنسبة لإسرائيل بسبب قرب باب المندب من ميناء إيلات، فضلاً عن ارتباط المضيق بخطوط الملاحة التي تصل البحر الأحمر بالمحيط الهندي وقناة السويس.

إيران تبقى في صدارة الحسابات الإسرائيلية

ورغم اتساع دائرة الاهتمام لتشمل الحوثيين وحزب الله وحماس وجبهات أخرى، فإن إيران تظل، وفق التقارير الإسرائيلية، القضية الرئيسية التي تشغل أجهزة الاستخبارات والأمن.

وتذهب تقديرات إسرائيلية إلى أن طهران تمر بمرحلة اضطراب عميقة، مع استمرار النقاش داخل المؤسسة الأمنية بشأن مستقبل النظام الإيراني وقدرته على الحفاظ على تماسكه.

وكانت مسألة تغيير النظام الإيراني قد تحولت بالفعل إلى هدف معلن في الخطاب الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية. فقد نقلت تقارير عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله في سبتمبر إن إسرائيل ترى أن إسقاط النظام الإيراني يمثل «المهمة المركزية»، فيما تحدث مسؤولون إسرائيليون آخرون عن استمرار الجهود الرامية إلى إضعاف النظام.

لكن هذا الطرح لا يحظى بإجماع داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها. فقد نقلت صحيفة Israel Hayom عن مسؤولين سابقين في الموساد والاستخبارات العسكرية شكوكاً بشأن واقعية إسقاط النظام الإيراني، معتبرين أن إضعاف البرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية قد يكون أكثر قابلية للتحقق من إحداث تغيير سياسي شامل في طهران.

باب المندب يرفع مستوى القلق الإقليمي

وتأتي إعادة تقييم التهديد الحوثي في ظل تغير ميداني لافت في اليمن. فقد تمكن الحوثيون من توسيع نفوذهم على الساحل الغربي للبلاد والوصول إلى مناطق قريبة من باب المندب، ما جعل الجماعة أقرب إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

ويرى تحليل لمعهد دراسة الحرب أن توسع الحوثيين في هذه المنطقة يتيح لهم، نظرياً، استخدام نطاق أوسع من الأسلحة لتهديد السفن المارة عبر المضيق، خصوصاً مع اقتراب بعض مواقعهم الجديدة من خطوط الملاحة. غير أن المعهد أشار إلى أن القدرة على تنفيذ مثل هذه التهديدات واستدامتها تعتمد أيضاً على قدرة الجماعة على تأمين خطوط الإمداد في المناطق التي سيطرت عليها حديثاً.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، في تطور أعاد الملف اليمني إلى صدارة الحسابات الأمنية في المنطقة، ودفع الرياض إلى تعزيز دفاعاتها في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.

استعداد واسع رغم غياب إنذار استخباراتي محدد

ويعكس رفع مستوى الجاهزية الإسرائيلية على جبهات متعددة طبيعة المشهد الأمني المعقد في المنطقة، حيث تتداخل الملفات الإيرانية واليمنية واللبنانية والفلسطينية ضمن شبكة من التهديدات المتبادلة.

ومع ذلك، فإن رفع الجاهزية العسكرية لا يعني بالضرورة وجود معلومات مؤكدة عن هجوم وشيك، إذ أشارت التقارير الإسرائيلية إلى غياب إنذار استخباراتي محدد بشأن هجوم خلال يوم الغفران حتى مساء السبت.

وبذلك، تبدو المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام معادلة تجمع بين الاستعداد لاحتمالات التصعيد وبين محاولة تحديد الأولويات الاستراتيجية، مع استمرار إيران في مقدمة الملفات الاستخباراتية، في حين يفرض التوسع العسكري للحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب إعادة تقييم متزايدة لطبيعة التهديد القادم من اليمن.

spot_imgspot_imgspot_img