spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

الحوثيون يصعّدون ضد واشنطن: باب المندب خط أحمر ومأرب أمام خيار التسليم أو الحرب

صعّدت جماعة الحوثيين في اليمن، اليوم الأربعاء، لهجتها تجاه...

بطارية قابلة للتحلل داخل الجسم.. ابتكار من MIT يشغّل كبسولات طبية من دون الحاجة إلى استعادتها

طور باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بطارية صغيرة...

انتخابات 2026.. نسبة المشاركة تبلغ 4.23% إلى حدود العاشرة صباحاً

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية العامة لانتخاب أعضاء...

الجديدة.. النيابة العامة تنفي ارتباط حادثة سير بتصفية مرشح بسبب الانتخابات

أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة أن النتائج...

سليمة زيداني تدعم لائحة “الميزان” بعين السبع وتؤكد: برنامجنا الانتخابي تعاقد شفاف يقطع مع الوعود الرنانة

أكدت البرلمانية سليمة زيداني، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام...

الحوثيون يصعّدون ضد واشنطن: باب المندب خط أحمر ومأرب أمام خيار التسليم أو الحرب

صعّدت جماعة الحوثيين في اليمن، اليوم الأربعاء، لهجتها تجاه الولايات المتحدة والسعودية، مهددة باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة في حال دعمت واشنطن الرياض، ومعتبرة مضيق باب المندب «خطاً أحمر»، بالتزامن مع توجيه تحذير جديد إلى مدينة مأرب بشأن ما وصفته الجماعة بخيار «الحرب والدمار» في حال عدم التسليم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مستشار عسكري حوثي أن الجماعة ستعتبر المصالح الأميركية في المنطقة أهدافاً لها إذا تدخلت واشنطن عسكرياً لمساندة السعودية، مضيفاً أن باب المندب يمثل بالنسبة إليها خطاً أحمر وستقاتل للحفاظ على السيطرة عليه.

وقال المسؤول الحوثي إن الجماعة لن تسمح بتكرار ما جرى في مضيق هرمز، مهدداً بإغلاق الملاحة في باب المندب إذا اقتضى الأمر، ومشيراً إلى أن أي دولة تشارك في دعم السعودية أو الولايات المتحدة قد تصبح، وفق تهديده، هدفاً للجماعة.

الحوثيون يعلنون ارتباطهم بإيران

وفي التصريحات نفسها، وصف المسؤول العلاقة بين الحوثيين وإيران بأنها تحالف «واحد وجسد واحد»، في تأكيد علني على طبيعة العلاقة بين الجماعة وطهران.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل في اليمن، بالتزامن مع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران والتوتر المتزايد حول الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.

وكان الحوثيون قد حققوا خلال الأسابيع الأخيرة تقدماً على الساحل الغربي لليمن، وسيطروا على مناطق وجزر استراتيجية قرب باب المندب، ما عزز قدرتهم على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

وتشير تقارير حديثة إلى أن السيطرة الحوثية على مواقع مطلة على المضيق أصبحت مصدر قلق إقليمي ودولي، خصوصاً مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز على خلفية الحرب الأميركية الإيرانية.

إنذار جديد لمدينة مأرب

وبالتزامن مع التصعيد حول باب المندب، وجهت الجماعة تهديداً جديداً إلى مدينة مأرب، إحدى أبرز المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول عسكري حوثي تحذيراً مفاده أن أمام المدينة خيار التسليم أو مواجهة «ويلات الحرب والدمار»، في لهجة تعكس اتساع الضغوط العسكرية على الجبهات اليمنية.

وتكتسب مأرب أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، بالنظر إلى موقعها وارتباطها بمنشآت النفط والغاز والطاقة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة مهمة في مسارات القتال نحو مناطق أخرى في شرق وجنوب اليمن.

باب المندب في قلب التصعيد الإقليمي

ويأتي التصعيد الحوثي في وقت شهدت فيه خريطة السيطرة في غرب اليمن تحولات ميدانية لافتة، بعدما تقدمت الجماعة جنوباً على امتداد ساحل البحر الأحمر وسيطرت على مواقع استراتيجية، من بينها مناطق وجزر قريبة من باب المندب.

ووفق تقرير لرويترز، فإن التقدم الحوثي قرب المضيق منح الجماعة نفوذاً أكبر حول أحد الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، في وقت أصبحت فيه السعودية أكثر اعتماداً على طرق التصدير عبر البحر الأحمر بسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

كما أثارت التطورات مخاوف إقليمية بشأن أمن الملاحة، في ظل دعوات إلى ضمان حرية المرور في مضيقي باب المندب وهرمز باعتبارهما ممرين رئيسيين لحركة التجارة والطاقة العالمية.

تهديد المصالح الأميركية

ويضع التصعيد الحوثي واشنطن أمام معادلة أكثر تعقيداً في المنطقة، خصوصاً مع إعلان الجماعة استعدادها لاستهداف المصالح الأميركية في حال قدمت الولايات المتحدة دعماً عسكرياً للسعودية.

وكان مسؤول حوثي بارز قد أكد في وقت سابق أن الجماعة أبلغت واشنطن بأنها لا تستهدف السفن الأميركية، في سياق اتصالات مرتبطة بالتصعيد الأخير، لكن التهديدات الجديدة تشير إلى أن هذا الموقف قد يرتبط بطبيعة التدخل الأميركي في الصراع الدائر مع السعودية.

وفي المقابل، تشير تقارير حديثة إلى أن السعودية تعرضت لهجمات حوثية متزايدة، بينما كثفت الجماعة عملياتها على الساحل الغربي وفي محيط باب المندب، ما أدى إلى اتساع نطاق المواجهة في اليمن.

ويأتي كل ذلك في سياق إقليمي شديد التوتر، تتداخل فيه الحرب الأميركية الإيرانية مع الصراع اليمني وأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يجعل أي تصعيد إضافي قابلاً للتأثير على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة الدولية.

spot_imgspot_imgspot_img