spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً نحو البحر بعد أيام من تجديد تمسكها بترسانتها النووية

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد 20 شتنبر، مقذوفاً غير محدد...

لماذا نشعر بالجوع بعد وجبة كبيرة؟ تركيبة الطبق قد تكون السبب

قد تنتهي من تناول وجبة غداء كبيرة وأنت تشعر...

بوريطة من نيويورك: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بالحوار والتسامح وتعزيز التماسك الاجتماعي

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

الخزانة السينمائية المغربية تفتح نافذة على سينمات العالم من الرباط

تواصل الخزانة السينمائية المغربية توسيع عرضها أمام عشاق الفن...

إسرائيل ترفع جاهزيتها على سبع جبهات.. إيران في صدارة الاهتمام والحوثيون يوسعون نفوذهم في باب المندب

رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى استعدادها على مختلف الجبهات،...

انتقادات متصاعدة لفوزي لقجع بعد سلسلة من التعثرات التنظيمية والرياضية

بقلم: حسن الخباز – مدير جريدة “الجريدة بوان كوم”

يعيش فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مرحلة غير مسبوقة من الجدل والتساؤلات، بعد سلسلة من الأحداث والقرارات التي أثارت استياء شريحة واسعة من متتبعي الشأن الكروي المغربي، خاصة في أعقاب تنظيم عدد من البطولات الإفريقية والعربية داخل المغرب دون تحقيق النتائج المرجوة على المستوى الرياضي.

وأثار الإقصاء المؤلم للمنتخب الوطني النسوي من كأس أمم إفريقيا للسيدات، أمام نظيره النيجيري، غضب الجماهير المغربية، ليس فقط بسبب الهزيمة، بل بسبب ما اعتُبر ظلمًا تحكيميًا واضحًا بعد حرمان المنتخب من ضربة جزاء دون الرجوع لتقنية “الفار”، وهو ما فتح الباب أمام موجة من الانتقادات الموجهة إلى الجامعة، خصوصًا من حيث طريقة تدبير المنافسات وتنظيم البطولات.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور ساخرة لفوزي لقجع، يظهر فيها كممون حفلات أو نادل، تعبيرًا عن استياء الجمهور من ما اعتبروه “تحولًا في أدوار الجامعة من صناعة الإنجازات إلى الاكتفاء بتنظيم التظاهرات دون نتائج”.

ورغم الإنجازات التي سبق أن حققها لقجع، ونجاحه في جعل المغرب قبلة رياضية قارية، إلا أن ملاحظات عديدة طُرحت بشأن اختيارات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خاصة في ظل تكرار سيناريوهات مشابهة من حيث القرارات التحكيمية المثيرة للجدل أو سوء التسيير داخل المنتخبات الوطنية، خصوصًا منتخب السيدات.

ويطالب العديد من المهتمين بقطاع الرياضة بضرورة تقديم تقرير مالي مفصل حول مصاريف الجامعة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم البطولات القارية والدولية، والاعتمادات المخصصة للمنتخبات النسوية، وسط دعوات لتعزيز الشفافية والوضوح في تدبير المال العام المخصص للقطاع الرياضي.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع اقتراب موعد الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي يُرتقب أن يكون محطة أساسية لمساءلة الحصيلة الحالية، وتقييم نتائج المشاريع التي تم إطلاقها تحت إشراف فوزي لقجع، سواء من حيث الأداء التقني للمنتخبات أو من حيث الجدوى الاقتصادية والاجتماعية من استضافة الأحداث الكبرى.

وفي خضم هذا النقاش المتصاعد، يرى بعض المحللين الرياضيين أن الربط بين المسؤولية التقنية والمالية أمر مشروع، لاسيما أن فوزي لقجع يشغل أيضًا منصب وزير منتدب مكلف بالميزانية، مما يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

وعلى الرغم من هذه الانتقادات، يظل لقجع شخصية رياضية أثبتت كفاءتها في عدة محطات، وحققت مكاسب مهمة للكرة المغربية على المستوى القاري والدولي، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب، بحسب مراقبين، تجديد آليات العمل، وإعادة ترتيب الأولويات بما يخدم مصلحة الرياضة الوطنية ويعزز من ثقة الجمهور المغربي في المؤسسات الرياضية.

فهل تكون هذه اللحظة بداية لمراجعة جذرية في طريقة تدبير كرة القدم الوطنية؟ وهل سيتفاعل رئيس الجامعة مع نداءات الشفافية والمحاسبة بنفس الحزم الذي ميز مساره في لحظات الإنجاز؟ أسئلة مشروعة تفرضها السياقات الراهنة، ويبقى الجواب معلقًا إلى حين كشف الحساب.

spot_imgspot_imgspot_img