spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

وساطة قطرية لوقف الحرب.. إيران تدرس اتفاقا من 7 أيام مع واشنطن وسط تهديدات بالتصعيد

تدرس إيران مسودة اتفاق جديدة قدمها وسطاء قطريون، بهدف...

انتخابات الكنيست الإسرائيلي.. معسكر نتنياهو يتقدم بـ54 مقعدا مقابل 49 لمعسكر آيزنكوت

أظهرت النتائج الجزئية المحدثة لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء 28...

اعتداء مسلح ومصدر مشع ومختبر سري.. 5 سيناريوهات في تمرين أمني بإفران

احتضن المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، الثلاثاء 27 أكتوبر...

مجلس المستشارين يعيد توزيع رئاسة اللجان.. أبيلا للعدل واعبيد للداخلية

أعاد مجلس المستشارين ترتيب رئاسة لجنتين دائمتين، عقب التغييرات...

انتخابات الكنيست.. آيزنكوت يعلن معركة إسقاط نتنياهو والنتائج تترك باب الحكومة مفتوحا

دخلت القوى السياسية الإسرائيلية، عقب إغلاق صناديق الاقتراع في...

انشقاق “الصندوق الأسود” يهز النظام الجزائري: ضابط استخبارات رفيع يهرب ويطلب اللجوء السياسي

بقلم: الصحافي حسن الخباز

في تطور خطير وغير مسبوق، اهتز النظام الجزائري على وقع انشقاق أحد أبرز ضباطه الأمنيين بالخارج، ويتعلق الأمر بالعقيد “مروان. ن”، المعروف داخل الأوساط الاستخباراتية بلقب “الصندوق الأسود” للنظام.

العقيد المنشق، الذي كان يرأس مكتب الأمن والاتصال بالسفارة الجزائرية في روما منذ عام 2020، تقدم بطلب لجوء سياسي إلى السلطات السويسرية بداية شهر ماي المنصرم، رفقة أفراد أسرته، في خطوة فاجأت القيادة الجزائرية وفضحت هشاشة منظومة الولاء داخل أجهزة الدولة العميقة.

وحسب معطيات متطابقة، فإن العقيد مروان لم يكن مجرد دبلوماسي عادي، بل أحد الضباط الخمسة الأكثر نفوذاً داخل المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي (DGDSE)، وهي الذراع الاستخباراتي الخارجي للجزائر. وكان مكلفًا بملفات بالغة الحساسية تتعلق بالعلاقات الجزائرية الإيطالية، التي تُعدّ شراكة استراتيجية للنظام، خاصة في عهد عبد المجيد تبون.

ولا تقل خطورة المعلومات التي يتوفر عليها العقيد مروان عن رمزية منصبه، إذ تشير تقارير إلى إشرافه على تنظيم إقامات وعطل أبناء تبون في إيطاليا، ما يجعله شاهداً على ملفات خاصة قد تهز أركان النظام إذا تم تسريبها.

المصادر ذاتها أكدت أن قرار الانشقاق جاء بعد تعرض العقيد لضغوط سياسية “خارجة عن الأخلاق والمهنية”، دفعته للتمرد ورفض الامتثال، ما جعله عرضة لـ”حرب أجنحة” داخل نظام تبون، انتهت بتلفيق ملف قضائي له في المحكمة العسكرية بالبليدة قد تصل عقوباته إلى الإعدام.

الخطوة التي أقدم عليها العقيد مروان أربكت حسابات السلطة العسكرية، وكشفت عن تصدعات في قلب النظام الذي يُعرف بطابعه الأمني الصارم. كما أثارت ضجة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تعتيم تام من الإعلام الجزائري الرسمي، الذي يتجنب الاقتراب من “الخطوط الحمراء” المرسومة بعناية من قبل الدولة العميقة.

في حال حصول العقيد المنشق على اللجوء في سويسرا، من المرتقب أن تخرج للعلن معلومات دقيقة عن الصراعات الداخلية والتجاوزات التي تشوب النظام الجزائري، مما سيُشكّل ضربة موجعة للقيادة الحالية ويقوّض ما تبقى من صورتها أمام الرأي العام المحلي والدولي.

الجزائر، التي لطالما قدّمت نفسها كدولة منغلقة ومحصنة أمام أي اختراق داخلي، تجد اليوم نفسها أمام سيناريو لم يكن في الحسبان: ضابط استخبارات رفيع يهرب، ويهدد بكشف المستور… فهل بدأ فعلاً العد التنازلي لانفجار “صندوق أسرار” النظام؟

spot_imgspot_imgspot_img