spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

وفاة الداعية المغربي محمد العلوي المعروف بـ«با العلوي» بالرباط

توفي صباح اليوم الأحد بمدينة الرباط الداعية المغربي محمد...

كوشنر يلتقي قيادة حماس في مصر لدفع خطة ترامب بشأن غزة

أجرى المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد في مصر،...

حمزة عبد الكريم يواصل التألق مع برشلونة ويقود الشباب للفوز على بازل

واصل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم تألقه مع...

لقاء تواصلي

بقلم : رشيد صفَـر مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها...

كلوب يبدأ مهمته مع منتخب ألمانيا: حماس متجدد لإعادة “الماكينات” إلى القمة

بدأ المدرب الألماني يورغن كلوب، اليوم السبت 15 غشت...

بعد سقوط بعض المرتشين.. هل تتحرك النيابة العامة لفتح تحقيق وطني في “رشوة رخص السياقة”؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم

تتواصل فصول ما بات يُعرف بـ”قضية رشوة المونيتور” بمدينة فاس، بعدما كشفت التحقيقات الأولية عن معطيات مثيرة تفيد بتورط تقنيين داخل مركز امتحانات رخص السياقة التابع للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، في تسلم مبالغ مالية مقابل نجاح المترشحين.

القضية تفجرت عقب تبليغ مرشحين للرقم الأخضر عن تعرضهما للابتزاز من طرف مدرّب سياقة (مونيتور) الذي طلب من كل واحد منهما 400 درهم لضمان النجاح في امتحان سياقة الشاحنات، مؤكداً أن المبالغ ستُسلّم لتقنيين يشتغلون داخل حلبة الامتحان. وبمجرد تدخل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، تم ضبط المشتبه فيه متلبساً بتلقي مبلغ 800 درهم، سبق نسخه والإدلاء به كدليل، ليتم توقيفه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة.

المعني بالأمر اعترف خلال التحقيق بتسليم مبالغ مالية لتقنيين يشتغلون بالمركز، وهو ما دفع الشرطة إلى توسيع دائرة البحث، حيث من المنتظر الاستماع إلى كل من وردت أسماؤهم في التحقيق، مع ترقب مفاجآت جديدة قد تكشف عن شبكة فساد ممتدة داخل قطاع حساس يُعنى بسلامة الطرق.

هذه ليست المرة الأولى التي يُسقط فيها الرقم الأخضر أحد المرتشين في ملف رخص السياقة، إذ سبق أن أطاح بمُدرّب آخر في نفس المدينة بعد شكاية مترشحة تعرضت للابتزاز. وتبقى هذه الحالات مؤشراً على عمق الظاهرة التي تحولت، بحسب شهادات متقاطعة، إلى “عرف شبه عام” في مراكز الامتحان بمختلف المدن المغربية، حيث يختلف فقط مبلغ الرشوة من منطقة لأخرى.

وبينما يستمر البحث التمهيدي في فاس، يطرح الرأي العام تساؤلات جدية: هل ستكتفي النيابة العامة بالتعاطي مع هذه الملفات محلياً، أم ستبادر إلى فتح تحقيق وطني واسع ينهي كابوس “الرشوة المفروضة” التي تشوّه صورة منظومة رخص السياقة وتضرب في الصميم حق المواطنين في تكافؤ الفرص؟

الإجابة تبقى بيد العدالة، لكن ما هو ثابت أن الرقم الأخضر أثبت نجاعته في إسقاط فاسدين ومرتشين بفضل يقظة وجرأة مواطنين اختاروا التبليغ، لتبقى الكرة اليوم في ملعب المؤسسات القضائية والرقابية من أجل اجتثاث هذا الورم الذي ينخر قطاع السلامة الطرقية.

spot_imgspot_imgspot_img