أيوب الهوري.
تتواصل فصول القضية المثيرة للجدل المرتبطة بكاتب مجلس جماعة سيدي رحال الشاطئ إقليم برشيد ، بعدما قررت محكمة الاستئناف بسطات، خلال الجلسة المنعقدة اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، تأجيل النظر في الملف إلى غاية 2 يونيو المقبل، وذلك من أجل إعداد الدفاع، على أن تُخصص الجلسة المقبلة لمناقشة الجوهر.
وكانت أولى جلسات المرحلة الاستئنافية قد انطلقت بتاريخ 3 فبراير 2026، عقب الطعن في الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد، والذي أثار نقاشًا واسعًا على المستوى المحلي.
وقضت المحكمة الابتدائية، وهي تبت في القضايا الجنحية علنيًا وابتدائيًا وحضوريًا، بعدم مؤاخذة المتهمين من أجل جنحة محاولة السرقة، والتصريح ببراءتهما منها، مقابل مؤاخذتهما من أجل باقي المنسوب إليهما، والحكم على كل واحد منهما بشهر واحد حبسًا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم، مع تحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى.
وفي الشق المدني، تم قبول الدعوى شكلًا، مع الحكم بعدم قبول عدد من المطالب المدنية، مقابل الاستجابة جزئيًا لطلبات طرفين، والحكم لفائدتهما بتعويض مدني قدره 6000 درهم، يؤدى تضامنًا من طرف المدانين.
ويأتي هذا المسار القضائي في سياق شكاية تقدمت بها مربيات يعملن بإحدى الجمعيات المحلية تعنى بوضعية الاطفال في وضعية إعاقة بسيدي رحال الشاطئ، تتعلق بشبهات تدبير مالي، وهي القضية التي عرفت تطورات متسارعة منذ فتح التحقيق من طرف المركز القضائي للدرك الملكي ببرشيد، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة 2 يونيو 2026 محطة حاسمة في هذا الملف، حيث ستتم مناقشة الوقائع والحجج القانونية بشكل مفصل، في أفق إصدار قرار استئنافي قد يؤيد الحكم الابتدائي أو يعدله أو يلغيه، وفق ما ستسفر عنه مرافعات الدفاع والنيابة العامة.
وفي انتظار ذلك، يظل الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مع التأكيد على مبدأ قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة لكافة الأطراف .
