الخميسات – غيّب الموت، مساء الأربعاء، الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت، ابن مدينة الخميسات، بعد معاناة مع مرض السرطان، مخلفاً حزناً واسعاً في أوساط أسرته وأصدقائه ومحبيه، إلى جانب الفنانين والفاعلين في المشهد الثقافي الأمازيغي.
وكان الراحل قد عاش خلال الفترة الأخيرة وضعاً صحياً صعباً، بعدما أصيب بالسرطان على مستوى الحلق، وخضع للعلاج وسط ظروف استشفائية ومادية صعبة، قبل أن تتدهور حالته الصحية خلال الأسابيع الأخيرة.
وقبل أسابيع من وفاته، أطلق عدد من الفنانين الأمازيغ مبادرة تضامنية لفائدة بوتمزوغت، حيث زاره عشرات الفنانين بمنزله في الخميسات للاطمئنان على حالته الصحية وتقديم الدعم المعنوي والمادي له، في مشهد عكس مكانته داخل الوسط الفني الأمازيغي.
ويعد عمر بوتمزوغت من الأسماء التي بصمت مسار الأغنية الأمازيغية والأطلسية، واشتهر بعزفه على آلة الوتر وبحضوره في عدد من الأعمال المرتبطة بالتراث الموسيقي الأمازيغي، مساهماً في صون هذا الموروث والتعريف به لدى الجمهور.
ووفق معطيات منشورة قبل وفاته، فقد ارتبط بوتمزوغت بالموسيقى والغناء منذ طفولته، قبل أن يحترف المجال الفني ويتأثر بعدد من الأسماء البارزة في الأغنية الأطلسية، من بينها حمو أوليازيد ومحمد مغني ومحمد رويشة. كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أنه من مواليد مدينة الخميسات سنة 1964.
وخلف خبر الوفاة موجة من الحزن والتعازي في صفوف الفنانين والفاعلين الثقافيين ومحبي الراحل، الذين استحضروا مساره الفني وإسهاماته في خدمة الأغنية الأمازيغية، إلى جانب خصاله الإنسانية وعلاقاته الواسعة داخل الوسط الفني.
وبرحيل عمر بوتمزوغت، تفقد الساحة الفنية الأمازيغية أحد الوجوه التي ساهمت في الحفاظ على حضور الأغنية الأطلسية والموروث الموسيقي المحلي، فيما يبقى رصيده الفني شاهداً على مسار امتد لعقود من العطاء والإبداع.
رحم الله الفنان عمر بوتمزوغت وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
