spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

حكيمي يتعرض لتمزق عضلي قبل معسكر الأسود.. الحسم بعد فحوصات جديدة

أثار الدولي المغربي أشرف حكيمي القلق داخل باريس سان...

وهبي يكشف الخميس قائمة المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو

يعقد الناخب الوطني محمد وهبي، يوم الخميس 17 شتنبر...

الحرس الثوري ينفي وجود إيرانيين في أنفاق علي طاهر ويكشف عن عشرات من عناصر حزب الله

دخل الحرس الثوري الإيراني على خط الجدل بشأن شبكة...

بنكيران من طنجة: «المصباح» ينافس على الصدارة ويصعّد هجومه على أخنوش ولشكر والبام

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية...

غياب رؤساء المصالح الخارجية يثير الجدل بجماعة السوالم الطريفية ويضع تنمية الإقليم على المحك

✍️ محمد حجام – السوالم

عقد المجلس الجماعي لجماعة السوالم الطريفية دورة ماي العادية وسط أجواء مشحونة، طبعها الاستياء والتذمر من طرف عدد من أعضاء الأغلبية، الذين لم يترددوا في التعبير عن غضبهم من “الجمود التنموي” الذي تعرفه الجماعة، وتباطؤ إنجاز المشاريع المبرمجة، والتي لم ترَ النور رغم الوعود والمقررات السابقة.

المفاجأة التي زادت الوضع تعقيدًا، تمثلت في غياب عدد من رؤساء المصالح الخارجية رغم توصلهم بمراسلات رسمية لحضور الدورة، ما فُسّر على أنه تنصّل واضح من المسؤولية، في وقت كان الجميع ينتظر تفاعلاً مؤسساتيًا من هذه المصالح لتنوير المجلس والرأي العام المحلي حول مدى تقدم الأشغال، وبرامج الشراكة، وأوجه الخلل.

فالعلاقة بين المجالس الجماعية والمصالح الخارجية ليست علاقة شكلية، بل هي ركيزة أساسية في تنزيل السياسات العمومية محليًا، وتحقيق التنمية المنشودة، من خلال التنسيق والتعاون المشترك. غير أن ما تعيشه جماعة السوالم الطريفية – كما أشار عدد من المستشارين – يُبيّن غياب هذا التنسيق، ما انعكس سلبًا على وتيرة الإنجاز والرؤية المستقبلية.

باستثناء ممثل مصلحة الضرائب الذي حضر لتقديم توضيحات حول مداخيل الجبايات المحلية والباقي استخلاصه، غاب باقي المسؤولين، وهو ما طرح أكثر من علامة استفهام:
هل يتعلق الأمر بضعف في التواصل المؤسساتي للمجلس الجماعي؟
أم أن هناك نوعًا من اللامبالاة والاستهتار من طرف بعض المصالح الخارجية بمسار التنمية المحلية؟

في كلتا الحالتين، النتيجة واحدة: تعثر واضح لمشاريع التنمية، وشعور بالإحباط لدى الساكنة، التي لا ترى سوى الخطابات بينما يظل الواقع المعيشي على حاله.

وليس مجلس جماعة السوالم الطريفية استثناءً، إذ تعاني جل جماعات إقليم برشيد، خاصة القروية منها، من نفس الإشكالية. ما يطرح مسؤولية مشتركة على المجالس المنتخبة، من جهة، وعلى السلطات الإقليمية التي يقع على عاتقها التأطير والتنسيق، من جهة أخرى.

في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال الجوهري: من يعرقل التنمية في هذا الإقليم؟ وهل هناك إرادة فعلية لكسر منطق الانتظارية والبيروقراطية التي تكبل طموحات المجالس والمواطنين على حد سواء؟

الزمن التنموي لا يرحم، والمحاسبة السياسية والإدارية قادمة لا محالة. فهل من يقظة قبل فوات الأوان؟

spot_imgspot_imgspot_img