spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً نحو البحر بعد أيام من تجديد تمسكها بترسانتها النووية

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد 20 شتنبر، مقذوفاً غير محدد...

لماذا نشعر بالجوع بعد وجبة كبيرة؟ تركيبة الطبق قد تكون السبب

قد تنتهي من تناول وجبة غداء كبيرة وأنت تشعر...

بوريطة من نيويورك: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بالحوار والتسامح وتعزيز التماسك الاجتماعي

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

الخزانة السينمائية المغربية تفتح نافذة على سينمات العالم من الرباط

تواصل الخزانة السينمائية المغربية توسيع عرضها أمام عشاق الفن...

إسرائيل ترفع جاهزيتها على سبع جبهات.. إيران في صدارة الاهتمام والحوثيون يوسعون نفوذهم في باب المندب

رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى استعدادها على مختلف الجبهات،...

غياب رؤساء المصالح الخارجية يثير الجدل بجماعة السوالم الطريفية ويضع تنمية الإقليم على المحك

✍️ محمد حجام – السوالم

عقد المجلس الجماعي لجماعة السوالم الطريفية دورة ماي العادية وسط أجواء مشحونة، طبعها الاستياء والتذمر من طرف عدد من أعضاء الأغلبية، الذين لم يترددوا في التعبير عن غضبهم من “الجمود التنموي” الذي تعرفه الجماعة، وتباطؤ إنجاز المشاريع المبرمجة، والتي لم ترَ النور رغم الوعود والمقررات السابقة.

المفاجأة التي زادت الوضع تعقيدًا، تمثلت في غياب عدد من رؤساء المصالح الخارجية رغم توصلهم بمراسلات رسمية لحضور الدورة، ما فُسّر على أنه تنصّل واضح من المسؤولية، في وقت كان الجميع ينتظر تفاعلاً مؤسساتيًا من هذه المصالح لتنوير المجلس والرأي العام المحلي حول مدى تقدم الأشغال، وبرامج الشراكة، وأوجه الخلل.

فالعلاقة بين المجالس الجماعية والمصالح الخارجية ليست علاقة شكلية، بل هي ركيزة أساسية في تنزيل السياسات العمومية محليًا، وتحقيق التنمية المنشودة، من خلال التنسيق والتعاون المشترك. غير أن ما تعيشه جماعة السوالم الطريفية – كما أشار عدد من المستشارين – يُبيّن غياب هذا التنسيق، ما انعكس سلبًا على وتيرة الإنجاز والرؤية المستقبلية.

باستثناء ممثل مصلحة الضرائب الذي حضر لتقديم توضيحات حول مداخيل الجبايات المحلية والباقي استخلاصه، غاب باقي المسؤولين، وهو ما طرح أكثر من علامة استفهام:
هل يتعلق الأمر بضعف في التواصل المؤسساتي للمجلس الجماعي؟
أم أن هناك نوعًا من اللامبالاة والاستهتار من طرف بعض المصالح الخارجية بمسار التنمية المحلية؟

في كلتا الحالتين، النتيجة واحدة: تعثر واضح لمشاريع التنمية، وشعور بالإحباط لدى الساكنة، التي لا ترى سوى الخطابات بينما يظل الواقع المعيشي على حاله.

وليس مجلس جماعة السوالم الطريفية استثناءً، إذ تعاني جل جماعات إقليم برشيد، خاصة القروية منها، من نفس الإشكالية. ما يطرح مسؤولية مشتركة على المجالس المنتخبة، من جهة، وعلى السلطات الإقليمية التي يقع على عاتقها التأطير والتنسيق، من جهة أخرى.

في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال الجوهري: من يعرقل التنمية في هذا الإقليم؟ وهل هناك إرادة فعلية لكسر منطق الانتظارية والبيروقراطية التي تكبل طموحات المجالس والمواطنين على حد سواء؟

الزمن التنموي لا يرحم، والمحاسبة السياسية والإدارية قادمة لا محالة. فهل من يقظة قبل فوات الأوان؟

spot_imgspot_imgspot_img