spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

قطاع النقل السياحي يدق ناقوس الخطر شبح الإفلاس يهدد المقاولات ومطالب بتدخل حكومي عاجل لمواجهة غلاء المحروقات


الدار البيضاء – في ظل أزمة خانقة تهدد استدامة القطاع، دقت المنظمة المغربية للنقل السياحي ناقوس الخطر إزاء الوضعية المقلقة التي يعيشها المهنيون جراء الارتفاع المتواصل والمفرط في أسعار المحروقات، محذرة من إفلاس وشيك لعدد كبير من المقاولات، مما يهدد آلاف مناصب الشغل.
جاء ذلك في أعقاب اجتماع استثنائي عن بعد، عقدته المنظمة يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، برئاسة “منير الشامي”، وبمشاركة أعضاء المكتب الوطني ورؤساء المكاتب الجهوية وعدد من المهنيين المنخرطين. وقد خُصص هذا اللقاء لتدارس التداعيات الخطيرة لأزمة أسعار “الغازوال” على منظومة النقل السياحي بالمغرب.
وكشف البلاغ الصادر عن الاجتماع، والذي حمل توقيع الكاتب العام “علي عزمي”، عن حجم المعاناة التي تتكبدها مقاولات القطاع، حيث باتت كلفة الوقود تستنزف الحصة الأكبر من مداخيل المقاولات. وما يعمق الأزمة هو التزام هذه الشركات بعقود وأسعار متفق عليها مسبقاً مع وكالات الأسفار ومنظمي الرحلات، مما يتعذر معه مراجعتها لتغطية فارق التكلفة.
ولم تقف التداعيات عند الجانب المالي فحسب، بل امتدت لتشمل تقلص هوامش الربح واحتدام المنافسة غير المتكافئة، خاصة من طرف النقل غير المهيكل، وهو ما ينذر بتهديد جودة الخدمات وسلامة السياح، ويضرب في العمق تنافسية الوجهة المغربية.
وأمام هذه الوضعية الحرجة التي تعاني منها خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، والتي أصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه مؤسسات التمويل والإدارة الجبائية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وجهت المنظمة حزمة من المطالب المستعجلة لإنقاذ القطاع.
وتصدرت هذه المطالب دعوة الحكومة إلى إقرار دعم استثنائي ومباشر لمهنيي النقل السياحي لمواجهة غلاء أسعار المحروقات. كما طالبت المنظمة بإرساء تدابير مواكبة لإنقاذ المقاولات المتعثرة، من بينها تأجيل أقساط القروض والإيجار التمويلي (الليزينغ)، وجدولة المستحقات الجبائية والاجتماعية دون احتساب الغرامات.
وعلى الصعيد المؤسساتي، دعت المنظمة إلى فتح حوار عاجل مع كل من وزارة النقل واللوجستيك، وزارة السياحة، ووزارة الاقتصاد والمالية، بغية إيجاد حلول ناجعة ومستدامة. كما وجهت نداءً لشركائها من وكالات الأسفار ومنظمي الرحلات بضرورة مراعاة هذا الارتفاع الحاصل في كلفة الاستغلال عند تحديد أسعار خدمات النقل.
وفي ختام بلاغها، أعلنت المنظمة إبقاء اجتماعها مفتوحاً، مكلفة مكتبها الوطني بتتبع هذا الملف واتخاذ كافة الخطوات الكفيلة بالدفاع عن مصالح المهنيين. كما جددت تشبثها بنهج الحوار والتشاور، مؤكدة التزامها بالمساهمة في إنجاح رهانات القطاع السياحي الوطني في أفق رؤية 2030، وداعية كافة المهنيين إلى التحلي باليقظة والتعبئة والانخراط في مبادراتها.

spot_imgspot_imgspot_img