spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً نحو البحر بعد أيام من تجديد تمسكها بترسانتها النووية

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد 20 شتنبر، مقذوفاً غير محدد...

لماذا نشعر بالجوع بعد وجبة كبيرة؟ تركيبة الطبق قد تكون السبب

قد تنتهي من تناول وجبة غداء كبيرة وأنت تشعر...

بوريطة من نيويورك: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بالحوار والتسامح وتعزيز التماسك الاجتماعي

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

الخزانة السينمائية المغربية تفتح نافذة على سينمات العالم من الرباط

تواصل الخزانة السينمائية المغربية توسيع عرضها أمام عشاق الفن...

إسرائيل ترفع جاهزيتها على سبع جبهات.. إيران في صدارة الاهتمام والحوثيون يوسعون نفوذهم في باب المندب

رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى استعدادها على مختلف الجبهات،...

من بناية صغيرة إلى “قصر مهدوم”.. القصة الكاملة لمشروع أثار الجدل في بوسكورة

تقرير: ياسين حجي

تعود فصول هذه القصة إلى سنة 2019 حين اقتنى أحد المستثمرين قطعة أرضية فلاحية مساحتها 15.550 مترًا مربعًا. وفي عام 2021 حصل على رخصة لبناء “دار الفرس” ببناية لا تتجاوز مساحتها 325 مترًا مربعًا، إضافة إلى إسطبلات مخصصة للنشاط المعلن عنه في ملف الرخصة.

غير أن مسار المشروع تغيّر بشكل لافت بعد بداية الأشغال، حيث تحوّل من منشأة خاصة بالفروسية إلى مشروع ضخم يجمع بين قاعة حفلات وإقامة فاخرة موجهة للضيافة. هذا التحول تم دون طلب أي تعديل رسمي للتصاميم الأصلية، رغم أن جميع رجال السلطة الذين تعاقبوا على الملحقة الإدارية المعنية حرّروا محاضر تتعلق بمخالفات تعميرية تخص توسعات غير منصوص عليها في الرخصة.

ومع حلول سنة 2023، وفي سياق تعيين والي جهة الدار البيضاء–سطات الجديد آنذاك، محمد المهيدية، إلى جانب افتتاح الطريق الجديد الرابط بتدارت في اتجاه المطار، تم اتخاذ قرار بسحب رخصة البناء الممنوحة سنة 2021، كما صدر أمر عاملي يقضي بالهدم. ورغم ذلك ظلّت البناية قائمة دون تنفيذ القرار لفترة طويلة.

وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، استؤنفت الأشغال بشكل لافت داخل المشروع، بالتزامن مع إيداع طلب للحصول على رخصة سياحية لفائدة المنشأة التي شُيّدت بشكل مخالف لضوابط التعمير. ورغم منح قبول أولي من الجهة الوصية على قطاع السياحة، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات بخصوص وضعية البناية أو تجاوزاتها التعميرية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ما جرى لم يكن مجرد “ملاحظات بسيطة” أو مخالفات يمكن تسويتها، بل تغييرات جذرية طالت تصميم المشروع، ما أدى إلى ظهور بنايات ضخمة لا تمت بصلة للرخصة الأصلية. ويطرح هذا الملف أسئلة عديدة حول الأطراف التي كانت وراء هذا السكوت الطويل، وكيف تم التعامل مع تقارير رجال السلطة التي دُوّنت على مدى سنوات، وعن سبب عدم تنفيذ قرارات الهدم في حينه.

كما يتساءل مراقبون إن كانت بناية بهذه الضخامة وبكل هذا الوضوح قد مرت فعلًا بعيدًا عن أعين السلطات المختصة، أم أن هناك جهات فضّلت غض الطرف عن تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للبناء.

وفي النهاية، يبقى الملف مفتوحًا على تساؤلات مشروعة تتعلق بتدبير التعمير، واحترام القانون، والمسؤولية المشتركة بين المستثمر والجهات التي تعاملت مع هذا المشروع منذ بدايته وحتى لحظة اتخاذ قرار الهدم

spot_imgspot_imgspot_img