spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

لقاء بالجديدة يحتفي بالمسار الأدبي للراحل إدريس الشرايبي.

نظم، مساء أمس الثلاثاء بمدينة الجديدة، لقاء أدبي وفني...

السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يستقبل المدعي العام لجمهورية أذربيجان

استقبل السيد مَحمد عبد النباوي الرئيس الأول لمحكمة النقض...

FIFA يعلن بيع جميع باقات الرعاية العالمية لمونديال 2026 في رقم قياسي.

أيوب الهوري. أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن بيع كافة...

تحديد موعد قرعة مونديالي أقل من 17 سنة بقطر والمغرب في زيورخ.

ايوب الهوري أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن موعد إجراء...

روسيا تُبقي على الحد الأدنى من طاقمها في مفاعل بوشهر الإيراني وسط ترقب أمني.

العلوي رجاء. أفادت وكالة “إنترفاكس”، نقلاً عن رئيس شركة روساتوم،...

مواسم التبوريدة بإبن أحمد… من فرجة ثقافية إلى منصات لحملات انتخابية سابقة لأوانها.

بقلم: المراسل ح. ن / ابن أحمد – إقليم سطات

بينما ينتظر المواطنون في دواوير ومراكز دائرة ابن أحمد بشطريها الشمالي والجنوبي مهرجانات التبوريدة كمناسبات ثقافية وترفيهية تخلق جواً من المتنفس في ظل الأوضاع الاجتماعية المتأزمة، تحولت هذه المناسبات مؤخرًا إلى مسرح مفتوح لحملات انتخابية مبطّنة، أبطالها رؤساء جماعات ومنتخبون يسعون إلى إنعاش رصيدهم السياسي على حساب معاناة الساكنة.

ففي وقت يعاني فيه المواطنون من انقطاعات متكررة في الماء الصالح للشرب، وجفاف مهول أصاب الفرشات المائية، وتدهور في البنية التحتية، يصرّ بعض السياسيين على تبذير المال العام – أو أحيانًا تمويلات مشبوهة – في تنظيم “مواسم” لا تخدم أولويات السكان، بل تُسخّر لتمرير رسائل انتخابية مبكرة واستغلال عواطف الفقراء والعطشى بالفرجة والدخان والبارود.

ووسط مدينة ابن أحمد، التي تحولت إلى ما يشبه “غرفة إنعاش” للتنمية بسبب الإهمال المتراكم، نجد أن أغلب مناطقها تعرف جفافًا غير مسبوق، حيث جفت العيون والآبار، وغاب الماء عن منازل المواطنين، في حين يتم صرف ميزانيات على تنظيم التبوريدة، وتلميع صور منتخبين فشلوا في الوفاء بوعودهم منذ ولايات سابقة.

أما في القرى والمداشر، فقد بات السكان يشاهدون مواكب التبوريدة تمر على ترابهم الذي لم تطأه يوماً جرافة تعبيد ولا صهريج ماء، ولا مشروع تنمية حقيقي، ليُطرح السؤال المحوري: “أشنو خاصك أ العريان؟ خاتم يا مولاي!”

فهل تحوّلت مهرجانات الفروسية التقليدية إلى حصان طروادة لعودة وجوه فقدت شرعيتها الجماهيرية؟ وهل ستبقى الجهات المسؤولة، من سلطات إقليمية ومصالح داخلية، مكتوفة الأيدي أمام هذه الحملات الانتخابية المقنّعة التي تستغل المناسبات الثقافية في وقت يوصي فيه جلالة الملك محمد السادس برفع الأعباء عن المواطنين، مثل إعفاء المغاربة من شعيرة الأضحية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة؟

الكرة الآن في مرمى عمالة إقليم سطات ووزارة الداخلية لتفعيل القانون ومراقبة مدى احترام تنظيم هذه التظاهرات للضوابط، وقطع الطريق على كل من يحاول استغلال المناسبات الثقافية في تحقيق أهداف سياسية ضيقة على حساب معاناة الساكنة.

لأن التبوريدة فن وتراث، لا أداة انتخابية.

spot_imgspot_imgspot_img