رفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحظر المفروض على استخدام تطبيق “تيك توك” على الأجهزة والمعدات التابعة للحكومة الفيدرالية، بعدما خلصت السلطات الأمريكية إلى أن النسخة الجديدة من التطبيق لم تعد مشمولة بالحظر القانوني المرتبط بملكية شركة “بايت دانس” الصينية.
وجاء القرار عقب رأي قانوني صادر عن مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل الأمريكية في يوليوز الماضي، خلص إلى أن النسخة التي تديرها شركة TikTok U.S. Data Security Joint Venture لا تخضع لحظر قانون “عدم استخدام تيك توك على أجهزة الحكومة” بسبب استقلالها عن “بايت دانس” وامتلاك المستثمرين الأمريكيين لحصة الأغلبية فيها.
وبموجب مذكرة جديدة لمكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، تم إلغاء توجيه سابق صادر سنة 2023 كان يمنع وجود التطبيق أو استخدامه على تكنولوجيا المعلومات التابعة للحكومة الفيدرالية، في إطار إجراءات اتخذت حينها بسبب المخاوف المرتبطة بعلاقة “تيك توك” بالشركة الصينية الأم.
ويأتي هذا التطور بعد إعادة هيكلة أعمال “تيك توك” في الولايات المتحدة، حيث انتقلت السيطرة على الكيان الأمريكي إلى مشروع مشترك تقوده مجموعة من المستثمرين، من بينهم شركة “أوراكل” و”سيلفر ليك” و”MGX”، مع احتفاظ “بايت دانس” بحصة أقلية.
وأكدت وزارة العدل الأمريكية أن الكيان الجديد يعمل بصورة مستقلة عن “بايت دانس”، كما أدخل تعديلات على خوارزمية توصية المحتوى وبرنامج الأمن السيبراني، بهدف عزل المعلومات الحكومية الأمريكية عن المخاطر الأمنية التي كانت وراء فرض الحظر في الأصل.
ويعكس القرار تحولا لافتا في موقف الإدارة الأمريكية من التطبيق، بعدما ارتبط “تيك توك” لسنوات بجدل واسع حول حماية بيانات المستخدمين والأمن القومي، خصوصا في ظل مخاوف المشرعين الأمريكيين من إمكانية وصول السلطات الصينية إلى بيانات المستخدمين الأمريكيين.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أصدر، في يناير 2025، توجيها يقضي بتأجيل إنفاذ القانون الأمريكي المتعلق بالتطبيق، بهدف منح إدارته الوقت للتوصل إلى حل يحمي الأمن القومي الأمريكي ويجنب الإغلاق المفاجئ للمنصة.
ومع رفع الحظر عن الأجهزة الحكومية الفيدرالية، تظل بعض القيود الأخرى قائمة؛ إذ إن القرار لا يعني بالضرورة إلغاء جميع إجراءات الحظر التي تعتمدها مؤسسات أو سلطات أخرى، كما أن مجلسي النواب والشيوخ وعدداً من الولايات الأمريكية يملكون قواعد مستقلة بشأن استخدام التطبيق على الأجهزة الحكومية.
ويأتي القرار في وقت تحاول فيه إدارة ترامب طي واحدة من أكثر القضايا التكنولوجية إثارة للجدل بين الولايات المتحدة والصين، بعدما انتقلت المواجهة من مسألة حظر التطبيق إلى إعادة تنظيم ملكيته وآليات إدارة بياناته وأمنه السيبراني داخل السوق الأمريكية.
