تشهد نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك ما بين 11 يونيو و19 يوليوز 2026، حدثا تاريخيا غير مسبوق في مسار كرة القدم العربية، من خلال مشاركة 8 منتخبات عربية لأول مرة في نسخة واحدة من البطولة العالمية.
ويأتي هذا الحضور العربي القياسي بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبا، وهو ما فتح الباب أمام تمثيلية عربية موسعة بعد نحو 96 سنة من انطلاق أول نسخة للمونديال سنة 1930 بالأوروغواي.
وستمثل الكرة العربية في هذه النسخة منتخبات المغرب ومصر وتونس والجزائر عن القارة الإفريقية، إلى جانب السعودية وقطر والأردن والعراق عن القارة الآسيوية، في مشاركة تعكس التطور المتواصل الذي تشهده المنتخبات العربية على الصعيدين القاري والدولي.
وسيخوض المنتخب المغربي تحديا قويا ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، بينما جاء المنتخب المصري في المجموعة السابعة رفقة بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
أما المنتخب التونسي، فسيواجه منتخبات هولندا والسويد واليابان ضمن المجموعة السادسة، في حين أوقعت القرعة المنتخب السعودي في مجموعة صعبة تضم إسبانيا والأوروغواي وكاب فيردي.
وسيعود المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب طويل دام 40 عاما، حيث سيخوض منافسات المجموعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج، بينما سيلعب المنتخب القطري في المجموعة الثانية إلى جانب كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك.
وتتجه الأنظار عربيا إلى المجموعة العاشرة التي ستشهد مواجهة مباشرة بين الجزائر والأردن إلى جانب الأرجنتين حاملة اللقب والنمسا، في واحدة من أبرز مباريات الدور الأول.
وستعيد هذه المواجهة العربية إلى الأذهان اللقاءات العربية السابقة في تاريخ كأس العالم، والتي بقيت محدودة منذ انطلاق البطولة، حيث سبق أن تواجهت السعودية والمغرب في مونديال 1994، ثم السعودية وتونس في نسخة 2006، قبل مواجهة مصر والسعودية في مونديال روسيا 2018.
ويرى متابعون أن المشاركة العربية الواسعة في مونديال 2026 تشكل فرصة تاريخية أمام المنتخبات العربية لتحقيق إنجازات جديدة، خاصة بعد الطفرة التي شهدها مستوى عدد من المنتخبات خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها المنتخب المغربي الذي صنع التاريخ ببلوغه نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور.
