spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

أجواء حارة وزخات رعدية محلية.. توقعات الطقس بالمغرب اليوم السبت

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن الحالة الجوية المرتقبة،...

البرازيل تقترب من التأهل إلى دور الـ32 بثلاثية في شباك هايتي

اقترب المنتخب البرازيلي من حجز بطاقة العبور إلى دور...

المغرب يتغلب على اسكتلندا ويقترب من الدور الثاني في كأس العالم 2026

قطع المنتخب الوطني المغربي خطوة مهمة نحو التأهل إلى...

الصيباري يدخل تاريخ المونديال بأسرع هدف في نسخة 2026 ويمنح المغرب بداية مثالية أمام اسكتلندا

دخل المنتخب الوطني المغربي مباراته أمام منتخب اسكتلندا بقوة...

فيفا تضع أيوب بوعدي في دائرة النجومية العالمية بعد تألقه أمام البرازيل

سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على النجم...

وزارة الداخلية تستنفر أجهزتها وتعزل عدداً من رجال السلطة بسبب التهاون في محاربة البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي

بقلم: الصحافي حسن الخباز

تعيش وزارة الداخلية، بقيادة الوزير عبد الوافي لفتيت، حالة استنفار قصوى خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار حملة وطنية واسعة لمحاربة ظاهرتين مستفحلتين في عدد من مناطق المملكة: البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي. حملة وصفت بالأقوى منذ سنوات، وضعت عدداً من رجال السلطة في مرمى الإعفاء والعزل وحتى المتابعة القضائية، بسبب تقاعسهم أو تواطئهم في التصدي لهذه الظواهر التي تضرب القانون في العمق وتشوّه المشهد العمراني والفضاء العمومي.

لا تسامح مع المتقاعسين مهما كانت مراتبهم

مصادر مطلعة أكدت أن وزارة الداخلية لم تعد تتسامح مع أي تهاون في هذا الملف، إذ أصبح القياد والسلطات المحلية تحت المجهر، خاصة بعد تسجيل تقارير مغلوطة من طرف بعضهم بخصوص تدخلاتهم، في حين أن الواقع على الأرض يعكس استمرار التجاوزات.
وأبرز مثال على ذلك، عزل قائد بمنطقة الرحمة 1 التابعة لإقليم النواصر، بقرار مباشر من عامل الإقليم، بعد تفشي ظاهرة احتلال الملك العمومي واستمرار البناء العشوائي في نفوذه، رغم التقارير التي كان يبعثها والتي تفيد بتصديه لهذه الممارسات.

لجان تفتيش مفاجئة وتحقيقات ميدانية

وزارة الداخلية كثّفت من إرسال لجان تفتيش مفاجئة إلى ما يمكن وصفه بـ”بؤر التوتر”، حيث ترصد تلك اللجان مدى تفاعل السلطات المحلية مع التعليمات الصارمة الصادرة عن الوزارة. وتشمل هذه التحقيقات ملفات التعمير وصفقات الجماعات المحلية وطرق صرف ميزانياتها، إضافة إلى مراقبة دقيقة لأداء رجال السلطة في مختلف جهات المملكة.

وفي هذا الإطار، تم عرض ملفات بعض المسؤولين على القضاء، كما حدث مع خليفة قائد بمنطقة عين السبع، حيث بث القضاء في قضيته المرتبطة بشبهات فساد.

رسالة واضحة: لا أحد فوق المحاسبة

المرحلة الحالية تؤشر على تحول نوعي في منهجية عمل وزارة الداخلية، حيث باتت ربط المسؤولية بالمحاسبة واقعاً ملموساً لا مجرد شعار. رجال السلطة أصبحوا أول المعنيين بتنزيل القانون، لا سيما في ما يخص التصدي للبناء العشوائي واحتلال الملك العمومي، وهما ظاهرتان تعتبرهما الوزارة من أعدى أعداء الدولة، لما لهما من انعكاسات سلبية على جمالية المدن، وعلى حقوق المواطنين في الولوج إلى الفضاءات العامة.

السياق الوطني والدولي يفرض الصرامة

هذه الصرامة تأتي في سياق استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات كبرى، أبرزها كأس العالم 2030، مما يفرض تأهيلاً حضرياً شاملاً، وتطهيراً للمجال العمومي من كل أشكال الفوضى والعشوائية. كما أن المغرب مقبل على استحقاقات انتخابية مهمة، ما يجعل المرحلة دقيقة وتتطلب تحصين الإدارة الترابية من كل مظاهر التسيب والارتجال.

القادم أعظم…

كل المؤشرات تؤكد أن الأيام المقبلة قد تحمل المزيد من المفاجآت، وقد تشمل قرارات العزل أو الإحالة على القضاء مسؤولين كباراً إن ثبت تهاونهم أو تورطهم. فوزارة لفتيت تخوض معركة حقيقية على الواجهة الترابية، وهي معركة قانون وهيبة الدولة، وهو ما يستحق فعلاً الإشادة والدعم، في انتظار أن تترسخ ثقافة احترام القانون لدى الجميع، مسؤولين ومواطنين على حد سواء.

spot_imgspot_imgspot_img