spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً نحو البحر بعد أيام من تجديد تمسكها بترسانتها النووية

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد 20 شتنبر، مقذوفاً غير محدد...

لماذا نشعر بالجوع بعد وجبة كبيرة؟ تركيبة الطبق قد تكون السبب

قد تنتهي من تناول وجبة غداء كبيرة وأنت تشعر...

بوريطة من نيويورك: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بالحوار والتسامح وتعزيز التماسك الاجتماعي

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

الخزانة السينمائية المغربية تفتح نافذة على سينمات العالم من الرباط

تواصل الخزانة السينمائية المغربية توسيع عرضها أمام عشاق الفن...

إسرائيل ترفع جاهزيتها على سبع جبهات.. إيران في صدارة الاهتمام والحوثيون يوسعون نفوذهم في باب المندب

رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى استعدادها على مختلف الجبهات،...

أحمد الشموطي.. قصة كفاح من عامل عرضي إلى طالب باكالوريا

بقلم: حجاج نعيم – ابن أحمد / إقليم سطات

شاءت الأقدار أن ينقطع أحمد الشموطي، العامل العرضي بجماعة ابن أحمد الترابية، عن متابعة دراسته في سن مبكرة (الأولى ثانوي)، نتيجة ظروفه المادية الصعبة وحالته الاجتماعية التي حالت دون حصوله على وظيفة مستقرة. رغم محاولاته العديدة لاجتياز مباريات التوظيف بسلك الشرطة والقوات المسلحة، إلا أن جميعها باءت بالفشل، مما اضطره إلى العمل في الإنعاش الوطني ببلدية ابن أحمد، كعامل نظافة يجمع الأزبال والنفايات في شوارع المدينة التي يحبها حتى النخاع.

على مدى 15 سنة، خدم أحمد مدينته بإخلاص، يشهد له الجميع – سكانًا ومسؤولين – بتفانيه في أداء عمله. كان يدفع عربته في الشوارع حاملاً مكنسته، لا يترك وراءه سوى شوارع نظيفة تعكس صورة مشرّفة لمدينة ابن أحمد. رغم ذلك، وجد نفسه مفصولًا عن العمل دون أي مبرر، رغم اجتهاده والتزامه، بينما تم ترسيم 17 عاملاً عرضيًا كان قد جاورهم في المهنة، لكن لم يكن له النصيب في التثبيت، خاصة في ظل ضعف رصيده المالي الذي لم يسمح له بمنح “إتاوة الترسيم” في فترة تسيير حزب الاتحاد الدستوري آنذاك.

لم يستسلم أحمد الشموطي رغم نكساته المهنية، بل قرر تحدي الظروف وإكمال تعليمه، فاجتاز امتحان الباكالوريا الحرة شعبة علوم الحياة والأرض بنجاح، على أمل أن تفتح له هذه الشهادة أبوابًا جديدة لوظيفة مستقرة تضمن له حياة كريمة.

إلى جانب عمله، كان أحمد لاعب كرة قدم متميزًا، وأحد المشجعين المتحمسين لفريق اتحاد ابن أحمد، حيث لم يكن يفوّت أي مباراة، دعماً للفريق الذي يعكس هوية المدينة الرياضية.

هل من فرصة لإنصاف أحمد؟

رغم تقدمه في السن، لا يزال أحمد الشموطي عازبًا، يعيل أسرته الصغيرة براتبه الهزيل الذي بالكاد يكفي لمتطلبات الحياة. فهل يجد هذا الرجل الكادح من ينصفه؟ هل يلتفت المسؤولون إلى حالته ويعملون على إدماجه في الوظيفة العمومية أو منحه عملاً قارًا، تقديرًا لخدمته الطويلة وإخلاصه في العمل؟

يبقى الأمل معقودًا على كل من يستطيع أن يرد لهذا الرجل بعضًا من الجميل الذي قدمه لمدينته، ويمنحه الفرصة التي يستحقها.

spot_imgspot_imgspot_img