أكد قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي، أن قراره بتمثيل “أسود الأطلس” بدلاً من المنتخب الإسباني لم يكن مرتبطاً بأي اعتبارات رياضية أو حسابات مهنية، وإنما جاء نتيجة قناعة شخصية وانتماء راسخ للمغرب، مشيراً إلى أن نجاحه مع المنتخب الوطني شجع عدداً من المواهب مزدوجة الجنسية على اتخاذ الخيار نفسه.
وفي حوار مع مجلة “أونز مونديال” قبل المواجهة المرتقبة بين المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، استعاد حكيمي تفاصيل اختياره اللعب للمغرب، رغم ولادته في العاصمة الإسبانية مدريد وتكوينه داخل أكاديمية ريال مدريد.
وقال حكيمي: “بالنسبة إلي كان اختياراً نابعا من القلب، واختيار حب. لا يمكن أن أنسى أيضاً الدور الكبير لوالدي، لكن القرار في النهاية كان إحساساً داخلياً، فقد كنت دائماً أحمل هذا الحب لبلدي.”
وأوضح نجم باريس سان جيرمان أن هويته المغربية تشكلت منذ طفولته داخل الأسرة، مضيفاً: “كبرت وسط هذه الثقافة، ففي المنزل كنا نعيش الثقافة العربية والإسلامية والمغربية بكل تفاصيلها. بالنسبة إلي كان الأمر بديهياً، فتربيتي هي التي وجهت اختياري، وكنت أعرف جيداً أنني أريد تمثيل المغرب ولا منتخب غيره.”
وأشار حكيمي إلى أن اختياره، إلى جانب قرارات لاعبين آخرين، ساهم في تغيير نظرة العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية إلى المنتخب المغربي، مؤكداً أن نجاحهم مع أكبر الأندية الأوروبية أثبت أن تمثيل المغرب لا يتعارض مع التألق في أعلى المستويات.
وأضاف: “بعد اختياري جاء حكيم زياش واختار المغرب أيضاً. عندما يرى اللاعبون أننا نمثل بلد آبائنا ونلعب في الوقت نفسه داخل أكبر الأندية الأوروبية، يصبح اتخاذ القرار أسهل بالنسبة إليهم.”
وتابع: “أصبح الجيل الجديد يدرك أنه يستطيع اختيار المغرب ومواصلة النجاح في أوروبا. لقد فتحنا الطريق أمام المواهب الشابة، وأنا سعيد جداً برؤية المزيد من اللاعبين يختارون المغرب، لأن ذلك يعكس التطور الذي يعرفه المنتخب الوطني ويؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح.”
ورغم إشادته بهذا التحول، شدد حكيمي على أنه لا يعتبر نفسه النموذج الوحيد، مستحضراً أسماء عدد من أساطير الكرة الإفريقية الذين جمعوا بين التألق مع أنديتهم الأوروبية والدفاع عن ألوان منتخباتهم الوطنية.
وقال في ختام حديثه: “كبرنا ونحن نتابع لاعبين كباراً مثل صامويل إيتو وديدييه دروغبا وإيمانويل أديبايور. هؤلاء كانوا دائماً قدوة بالنسبة إلينا، لأنهم نجحوا مع أكبر الأندية الأوروبية، وفي الوقت نفسه مثلوا منتخباتهم الإفريقية بكل فخر.”
