spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

مبابي يحطم رقم بيليه في كأس العالم ويواصل كتابة التاريخ مع منتخب فرنسا

واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة التاريخ في كأس...

غارات أميركية على مواقع إيرانية بعد هجوم في مضيق هرمز.. وواشنطن تتهم طهران بخرق وقف إطلاق النار

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" أن القوات الأميركية شنت،...

اصطدام مرتقب لجزء من صاروخ “فالكون 9” بسطح القمر في أغسطس 2026 يثير اهتمام العلماء

يترقب العلماء وهواة الفلك حدثا استثنائيا يتمثل في اصطدام...

رونالد كومان: المغرب منتخب قوي.. لكن هولندا جاهزة لحسم مواجهة دور الـ32

أكد المدير الفني للمنتخب الهولندي، رونالد كومان، جاهزية منتخب...

الدرك الملكي يحجز 30 رزمة من المخدرات ويوقف سيارة نفعية في عملية أمنية مشتركة بضواحي سيدي رحال

متابعة: خالد مستعيد تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز الكتاني...

إبن أحمد.. بين مطرقة القضاء وسندان التفتيش ومجلس في عداد المفقودين

المراسل: ح. ن – إبن أحمد / إقليم سطات

تعيش جماعة ابن أحمد الترابية على صفيح ساخن، وسط دوامة قانونية لم تُحسم بعد، وغياب شبه تام لمجلسها المنتخب، ما يجعل المدينة رهينة الجمود الإداري وتعطل عجلة التنمية. فبعد سلسلة من الأحكام القضائية، ما زال ملف عزل رئيس المجلس يراوح مكانه، وسط تساؤلات محلية وبرلمانية عن مصير هذه الجماعة التي وجدت نفسها بين مطرقة القضاء وسندان التفتيش ومجلس بات في عداد المفقودين.

ملف العزل.. مسار قضائي معقد

بدأت فصول القضية حينما أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكمها رقم 1258 بتاريخ 3 أبريل 2024، يقضي بعزل رئيس المجلس من مهامه الرئاسية وعضويته، في الملف عدد 2024/7107/1280. لم يدم الأمر طويلًا حتى أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط الحكم نفسه، بقرار يحمل رقم 4113 صادر بتاريخ 11 يوليو 2024، في الملف عدد 2024/7212/65.

ورغم هذا التأييد، لم يُكتب لنهاية المسلسل أن تُطوى بعد، حيث سارع الرئيس المعزول إلى الطعن بالنقض أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، تحت الملف رقم 408-4-1-2025 بتاريخ 17 يناير 2025، في انتظار تعيين القاضي المقرر. وهو ما جعل الجماعة تعيش حالة من الفراغ المؤسسي، دون انتخاب رئيس جديد يعيد ترتيب البيت الداخلي، مما عمّق معاناة الساكنة وعرقل مسار التنمية المحلية.

مدينة خارج الزمن التنموي

وسط هذا الوضع المتأزم، تئن مدينة ابن أحمد تحت وطأة التهميش وسوء التدبير، حيث تحوّلت الشوارع إلى حفر متناثرة، والأزقة إلى مسالك وعرة غير صالحة حتى لمرور العربات المجرورة، ناهيك عن تفشي احتلال الملك العمومي والفوضى العمرانية التي زادت الوضع سوءًا.

وقد دفع هذا الوضع بالفعاليات المحلية والإعلامية إلى دق ناقوس الخطر، مطالبةً بإطلاق مشاريع إصلاحية عاجلة تشمل إعادة هيكلة المدينة، وتأهيل بنيتها التحتية، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي طال انتظارها.

لجنة تفتيش ومصير مجهول

في ظل هذه الأزمة، دخلت وزارة الداخلية على الخط، بإيفاد لجنة تفتيش رفيعة المستوى، بهدف التدقيق في ملفات الجماعة ومشاريعها السابقة، ابتداءً من مرحلة المجلس المسير من طرف العدالة والتنمية، وصولًا إلى المجلس الحالي الذي شارف على انتهاء ولايته دون أن يترك بصمة تُذكر.

ويبقى السؤال العريض: هل ستتدخل الجهات المختصة لتسريع إجراءات النقض، وفتح الطريق أمام انتخاب رئيس جديد قادر على إنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ أم أن جماعة ابن أحمد ستظل رهينة العجز القانوني والإداري، في انتظار معجزة تُعيد لها وهجها المفقود؟

الكرة الآن في ملعب القضاء، بينما المواطنون يراقبون المشهد بصبر بدأ ينفد، ومدينة “العرفان والنضال” تأمل أن تخرج من عنق الزجاجة إلى أفق تنموي جديد، يُعيد إليها مكانتها بين مدن الإقليم.

spot_imgspot_imgspot_img