spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

من فاس.. رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تضع “كرامة الأسر” في قلب التخطيط الاقتصادي للمستقبل

في خطوة تهدف إلى جسر الهوة بين المؤشرات الماكرو-اقتصادية...

هاشم شفيق “جنيور” ينقب على مرشحين للاستقلال ببرشيد والنواصر والمحمدية

علمت "ديريكت بريس" أن برلماني مديونة "هاشم شفيق" عين...

مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي بتطوان 2026: موعد فني لتعزيز السينما الأمازيغية.

متابعة : صهيب كرطوط. تستعد تطوان لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة...

محاكمة محمد زيان: مستجدات جديدة أمام استئنافية الرباط وتأجيل الملف إلى جلسة مقبلة

بقلم : حسن الخباز في مستجدات القضية المعروضة أمام محكمة...

الأمطار تكشف واقعًا مريرًا.. سقوط سور يعري محنة باعة متجولين في قلب ابن أحمد.

المراسل : ح ، ن / إبن أحمد – إقليم سطات .

كشف انهيار سور بفعل التساقطات المطرية الأخيرة عن واقع مأساوي يعيشه الباعة المتجولون في أحد الأسواق العشوائية بمدينة ابن أحمد، حيث يواجه هؤلاء ظروفًا قاسية في غياب أي حلول بديلة تحفظ كرامتهم وتؤمن استقرارهم المهني.

يعود أصل المشكلة إلى فشل مشروع السوق النموذجي، الذي تم إنشاؤه في عهد حزب العدالة والتنمية عند مدخل المدينة قرب حي القصبة، بهدف استيعاب الباعة المتجولين وتحرير الفضاءات العامة من مظاهر الفوضى. إلا أن بُعده عن الأحياء السكنية أدى إلى نفور التجار منه، ليصبح مهجورًا وفارغًا من أي نشاط تجاري.

هذا الوضع دفع المجلس الجماعي السابق إلى اقتراح حلول مؤقتة، حيث تم توجيه الباعة إلى سطح واد بوريان، وهو موقع خطير يتحول إلى مسيل جارٍ خلال الأمطار. ومع استمرار هذه الوضعية الهشة، ظهر مشروع بناء “قسارية” بمحاذاة الواد، ليُعاد ترحيل الباعة مجددًا إلى موقع آخر بجانب سور ثانوية باجة، مخبئين عن أنظار المارة بسور ثانٍ يفصلهم عن طريق خريبكة، أحد الممرات الرئيسية للمسؤولين الإقليميين والجهويين.

لكن التساقطات المطرية الأخيرة جاءت لتكشف الحقيقة المُرة، بعدما أدى انهيار السور إلى تعرية السوق العشوائي بالكامل، مُبرزًا الظروف الصعبة التي يعيشها التجار، وهم يعانون من قساوة الطقس صيفًا وشتاءً، دون أي تأمين على سلامتهم أو ممتلكاتهم.

هذا الوضع يشكل قنبلة موقوتة، حيث أن انتشار المتاجر العشوائية المبنية من الأخشاب والبلاستيك يزيد من مخاطر اندلاع الحرائق، على غرار الفواجع التي شهدتها أسواق أخرى في مناطق مختلفة، مثل كارثة سوق المحمدية.

اليوم، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي الحالي، خاصة أن رئيسه بالنيابة تمكن من تحقيق فائض مالي مهم في ميزانية الجماعة. فهل سيتم تسخير هذا الفائض لإيجاد حلول جذرية تُنهي معاناة هؤلاء الباعة، أم أن سياسة “الترقيع” ستستمر بإعادة ترميم السور دون معالجة جوهر المشكل، ليبقى الوضع كما هو عليه، ويظل الباعة عالقين بين وعود سابقة لم تتحقق ومستقبل مجهول؟

spot_imgspot_imgspot_img