spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

في ذكرى ثورة الملك والشعب.. شباب الاستقلال ببرشيد يؤكدون محورية الشباب في التنمية

تخليدًا للذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب وتزامنًا مع الاحتفال...

العفو الملكي بمناسبة عيد الشباب يشمل 667 شخصاً

الرباط – بمناسبة عيد الشباب السعيد لهذه السنة، أصدر...

استغلال عمال مغاربة في صقلية.. 70 ساعة عمل مقابل يورو للصندوق وظروف سكنية قاسية

كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في جزيرة صقلية الإيطالية عن...

البطاطا.. غذاء مفيد أم مصدر للقلق؟ طريقة التحضير تحسم الكثير

تحضر البطاطا بشكل يومي على موائد ملايين الأشخاص حول...

حوادث السير بالمناطق الحضرية تخلف 31 وفاة وأكثر من 2800 جريح خلال أسبوع

الرباط – لقي 31 شخصاً مصرعهم، فيما أصيب 2876...

البطاطا.. غذاء مفيد أم مصدر للقلق؟ طريقة التحضير تحسم الكثير

تحضر البطاطا بشكل يومي على موائد ملايين الأشخاص حول العالم، وتوفر عدداً من العناصر الغذائية المهمة، إلا أن قيمتها ضمن النظام الغذائي لا ترتبط بنوعها وحده، بل تتأثر أيضاً بالكمية وطريقة الطهي وما يضاف إليها من دهون وملح وصلصات.

ويمكن للبطاطا المسلوقة أو المشوية أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، في حين تختلف قيمتها الغذائية عندما يتم قليها أو تقديمها مع إضافات غنية بالسعرات والدهون المشبعة والصوديوم.

وتوفر البطاطا الكربوهيدرات التي يعتمد عليها الجسم كمصدر للطاقة، إلى جانب البوتاسيوم وفيتاميني C وB6، إضافة إلى الألياف، خصوصاً عند تناولها بقشرتها بعد غسلها وطهيها جيداً. ووفق مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، تحتوي حبة بطاطا متوسطة مشوية، من دون القشرة، على نحو 610 مليغرامات من البوتاسيوم.

ويعد البوتاسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للمساعدة في الوظائف الطبيعية للعضلات والأعصاب والقلب والكلى، غير أن الأشخاص المصابين ببعض أمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستويات البوتاسيوم قد يحتاجون إلى ضبط الكمية التي يتناولونها بالتشاور مع الطبيب.

طريقة الطهي تحت المجهر

أظهرت دراسة نشرت في مجلة BMJ سنة 2025 أن العلاقة بين تناول البطاطا وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني تختلف باختلاف طريقة إعدادها.

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 205 آلاف شخص ضمن ثلاث دراسات أمريكية طويلة الأمد، وخلال فترة المتابعة سُجلت 22 ألفاً و299 حالة إصابة بالسكري من النوع الثاني.

وخلص الباحثون إلى أن زيادة استهلاك البطاطا المقلية بثلاث حصص أسبوعياً ارتبطت بزيادة نسبتها 20 في المائة في معدل الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بينما لم يرتبط تناول الكمية نفسها من البطاطا المسلوقة أو المشوية أو المهروسة بزيادة ذات دلالة إحصائية في الخطر.

كما قدرت الدراسة أن استبدال ثلاث حصص أسبوعية من البطاطا المقلية بحبوب كاملة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة تقارب 19 في المائة.

غير أن هذه النتائج لا تعني أن البطاطا المقلية تسبب السكري بصورة مباشرة، لأن الدراسة من النوع الرصدي، وبالتالي فهي تكشف عن ارتباطات إحصائية ولا تثبت علاقة سببية مؤكدة. كما أن الباحثين أخذوا في الاعتبار عدداً من العوامل المرتبطة بنمط الحياة والغذاء.

البطاطا ليست المشكلة وحدها

تشير المعطيات الغذائية إلى أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في البطاطا نفسها، وإنما في الطريقة التي تقدم بها ضمن الوجبة.

فالبطاطا المسلوقة أو المشوية يمكن أن تكون خياراً مشبعاً ومناسباً، خصوصاً عند تناولها مع الخضروات ومصدر جيد للبروتين، بينما يؤدي قليها في كميات كبيرة من الزيت أو إضافة الزبدة والقشدة والجبن والصلصات المالحة إلى رفع محتواها من السعرات والدهون والصوديوم.

وبالتالي، لا توجد قاعدة غذائية عامة تفيد بأن تناول البطاطا يومياً ضار لجميع الأشخاص، كما لا يعني ذلك أن البطاطا المقلية ممنوعة بشكل مطلق. ويظل حجم الحصة، وتكرار الاستهلاك، وطريقة التحضير، وجودة النظام الغذائي ككل عوامل أكثر أهمية عند تقييم أثرها الصحي.

وتشير الأدلة المتاحة إلى أن جعل البطاطا أقرب إلى شكلها الطبيعي، مع الحد من القلي والإضافات عالية الدهون والملح، يمثل خياراً غذائياً أفضل في إطار نظام متوازن. كما أن تنويع مصادر الكربوهيدرات، وإدراج الحبوب الكاملة ضمن النظام الغذائي، يمكن أن يكون أكثر ملاءمة للصحة على المدى الطويل.

spot_imgspot_imgspot_img