spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

هل أثرت الشبهات السياسية على مستقبل شركة Averda بالمغرب؟

تُعد Averda من أبرز الشركات المتخصصة في تدبير...

المغرب وسوريا يعلنان استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارتين بعد أكثر من عقد

أعلن ناصر بوريطة، اليوم الخميس، عن إعادة فتح السفارة...

مجموعة EDGE الإماراتية تستحوذ على حصة مسيطرة في شركة إيطالية متخصصة في أنظمة الدفع المتقدمة.

أعلنت مجموعة EDGE، إحدى المجموعات العالمية الرائدة في مجالات...

ترامب وشي جين بينغ يتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان تدفق الطاقة

أكد بيان صادر عن البيت الأبيض، اليوم الخميس، أن...

المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية في القطاع الغابوي ومكافحة حرائق الغابات.

شهدت العاصمة الرباط، الاثنين، مباحثات مغربية-فرنسية رفيعة المستوى، تمحورت حول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في القطاع الغابوي، وذلك بين المدير العام لـالوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، والوزيرة المنتدبة الفرنسية المكلفة بالفرنكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين المقيمين بالخارج، إيلونور كاروا.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الدينامية المتجددة التي تعرفها العلاقات بين المغرب وفرنسا، القائمة على شراكة تاريخية متعددة الأبعاد، ترتكز على الثقة المتبادلة ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.

وأكد الجانبان، خلال هذا اللقاء، على متانة التعاون الثنائي في المجال الغابوي، والذي يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، حيث أثمر عن تنفيذ برامج مهيكلة شملت التدبير المستدام للمجالات الغابوية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة التشجير، إلى جانب تهيئة الغابات الحضرية وشبه الحضرية وتعزيز قدرة النظم البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية.

وفي تصريح صحفي، أبرز عبد الرحيم هومي الطابع “الاستثنائي والاستراتيجي” للعلاقات المغربية-الفرنسية، مشيرا إلى أن هذه المباحثات شكلت فرصة لاستعراض حصيلة التعاون، خاصة في مجالات إعادة التشجير، وتهيئة الأحواض المائية، والمنتزهات الوطنية، ومكافحة حرائق الغابات.

من جانبها، شددت الوزيرة الفرنسية على أهمية هذه الشراكة، معتبرة أن التعاون في مجال مكافحة الحرائق وإعادة التشجير يحقق “أثرا ملموسا” في حماية المجتمعات المحلية، ويشكل نموذجا تنمويا يوازن بين الاستدامة والنمو الاقتصادي.

وعلى هامش اللقاء، قامت المسؤولة الفرنسية بزيارة مركز تدبير حرائق الغابات، حيث اطلعت على آليات المراقبة والتدخل، مشيدة باعتماد المغرب على التكنولوجيات الحديثة، من قبيل الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار، ووصفت هذه الجهود بـ“المبهرة”.

كما شكلت هذه المباحثات مناسبة لتسليط الضوء على برنامج “غابتي حياتي”، الممول من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية بغلاف مالي يناهز 103 ملايين يورو، باعتباره رافعة أساسية لتنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، وتعزيز حكامة القطاع الغابوي والانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وفي هذا السياق، نوه الطرفان بالدور المحوري الذي تضطلع به فرنسا، إلى جانب شركاء أوروبيين من بينهم إسبانيا وإيطاليا والسويد، في دعم المشاريع البيئية بالمغرب، بما يعكس فعالية التعاون الأوروبي في مجال التنمية المستدامة.

واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التبادل التقني وتوسيع آفاق التعاون، بما يشمل أيضا دعم التعاون جنوب-جنوب لفائدة الدول الإفريقية، عبر تقاسم الخبرات والتجارب الناجحة في مجال تدبير الموارد الطبيعية.

ومن المرتقب أن تتعزز هذه الدينامية من خلال زيارة مرتقبة لمسؤولي الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى فرنسا في يونيو 2026، بهدف تعميق التعاون التقني وفتح آفاق جديدة للشراكة في المجالات البيئية والغابوية.

spot_imgspot_imgspot_img