الرباط – أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في تقريرها السنوي برسم سنة 2025، بأن المنظومة السجنية بالمملكة شهدت تحولاً إيجابياً تمثل في تراجع عدد السجناء بنسبة 5.45% ما بين سنتي 2024 و2025، وهي الدينامية التي تعكس انخفاضاً في عدد الوافدين الجدد مقابل ارتفاع ملموس في وتيرة المفرج عنهم.
ووفقاً للمعطيات الإحصائية التي تضمنها التقرير، فقد بلغ مجموع الساكنة السجنية إلى غاية متم دجنبر 2025 ما مجموعه 99,366 سجيناً، بمعدل يصل إلى 280 سجيناً لكل 100 ألف نسمة. وتتوزع هذه الساكنة على فئات ديموغرافية واجتماعية متباينة، حيث يبرز الشباب كأكبر كتلة داخل المؤسسات بنسبة تفوق 45% لمن هم دون الثلاثين عاماً، بينما يهيمن العازبون على التركيبة العائلية بنسبة 63.38%، تليها فئة المتزوجين بـ 29.44%، في حين حافظت نسبة الإناث على استقرارها في حدود 2.47%.
وعلى المستوى التعليمي والجغرافي، كشف التقرير أن قرابة 74% من النزلاء يتوفرون على مستوى تعليمي ابتدائي أو إعدادي، مقابل 4.14% من الحاصلين على مستوى جامعي، فيما تظل نسبة الأمية في حدود 8.82%. ومجالياً، تتركز الكتلة السجنية أساساً في جهة الدار البيضاء – سطات بنسبة 19.76%، متبوعة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 17.92%، ثم جهة فاس – مكناس بنسبة 15.34%.
وفيما يخص تدبير الطاقة الإيوائية، سجلت سنة 2025 مؤشرات مشجعة على مستوى مكافحة الاكتظاظ؛ حيث انخفضت النسبة الوطنية إلى 153% مقارنة بـ 161% في العام السابق. ويعود هذا التحسن إلى تراجع العدد الإجمالي للنزلاء بـ 5,689 شخصاً، مع استقرار الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية التي توفر حالياً 64,812 سريراً موزعة على مساحة إجمالية تبلغ 178,413 متراً مربعاً، مما يجعل من سنة 2025 المحطة الأقل اكتظاظاً خلال الفترة الأخيرة، مكرسة بذلك توجهاً جديداً في تدبير تدفقات الساكنة السجنية وتجويد ظروف الاعتقال.
