spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إقليم برشيد.. هيمنة 6 أحزاب على المقاعد البرلمانية منذ 2002 وسط تساؤلات حول انتخابات 2026.

العلوي زكرياء عرفت الدائرة الانتخابية بإقليم برشيد، خلال خمس محطات...

تكلفة حرب إيران على الاقتصاد الأميركي: خسائر بمليارات الدولارات وتداعيات تمتد إلى التضخم والطاقة.

تكشف تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عن...

في بث مباشر بالإسكندرية سيدة تضع حداً لحياتها ما اثار صدمة واسعة .. وتحقيقات لكشف الملابسات

شهدت الإسكندرية، فجر الأحد، واقعة مأساوية هزّت الرأي العام،...

الجيش الموريتاني ينفي توغل القوات المالية داخل أراضيه.. ويؤكد جاهزيته لحماية الحدود.

نفت الجيش الموريتاني بشكل رسمي صحة الأنباء المتداولة حول...

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس 2026: دورة جديدة تعزز الاستدامة والسيادة الغذائية.

حسن الخباز تستعد مكناس، المعروفة بالعاصمة الإسماعيلية، لاحتضان فعاليات الدورة...

النفاق العالمي: صمت الأصوات وصمت الأنظمة

غرائبُ هذا الزمان تُثير الدهشة وترسم صوراً تنبؤ بتمازج غير مسبوق بين القيم والأفعال، وبين الدعوات إلى الحرية والعدالة والتحرير وبين الصمت الرهيب والتواطؤ المعلن والخفي. يعيش عالمٌ يبحث عن حقوق الإنسان ويتغنى بمواثيق السلام والتعاون والتسامح، وفي ذات الوقت، ينغمس في مواقف الانحياز والتوجيه المزدوج.

في هذا العالم المتناقض، يبدو أن الأخلاق والمبادئ تمر بفترة انتكاسة، حيث يتجاهل العالم بصمت مخزٍ وقاحة الانتهاكات والجرائم البشعة، متناسياً كلمات النداء إلى الضمير الإنساني وتجاهلها بلا شعور. فهو يتحدث عن الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه، يبقى صامتاً أمام الظلم والاستبداد.

في وقت يشتعل فيه العالم بالصراعات والمعاناة، يظل الصمت سيد الموقف، متنازلاً عن مبادئ الإنسانية والعدالة والسلام، ويتفرج على الحرب والقتل والتشرد وكأنها ليست إلا مشاهد فنية في فيلم بلا نهاية.

ولكن، في هذا العالم المنافق، تبقى هناك أصوات تتحدث بجرأة وشجاعة، تصدح بالاستنكار والتضامن، وتنادي بالعدالة والسلام. هي أصوات الحرية التي تقف صامدة أمام الظلم والفساد، وتشكل مصدر الأمل لمن يتطلعون إلى عالم أفضل.

في هذا السياق، تبرز مبادرات شجاعة لأصحاب الضمائر الحية، حيث يضحي بعضهم بحياته كتعبير عن رفضه للظلم والاستبداد. فقد رأينا جثث الأبرياء تحترق قرب الحدود، بينما يرمي العالم بالخبز على جوعى الفقراء.

في الختام، فإن التوقيع على الصمت والتواطؤ لن يغيّر من واقع الفساد والظلم الذي يجتاح العالم، إلا إذا أقر الجميع بأهمية العمل المشترك والتضامن الدولي لمحاربة هذه الآفات وتحقيق العدالة والسلام في العالم.

م/ طلال الادريسي

spot_imgspot_imgspot_img