كشفت تقارير إعلامية أميركية أن دونالد ترامب أرسل مسودة اتفاق سلام لإنهاء التوتر مع إيران إلى عدد من حلفائه، من بينهم إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي تصعيد جديد قد يعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة العسكرية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتفاق المقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، إضافة إلى السماح لطهران بالوصول إلى نحو 12 مليار دولار من أصولها المجمدة.
كما تنص المسودة على استئناف حركة الشحن البحري بالمضيق بشكل كامل خلال ثلاثين يوماً، مقابل انطلاق مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني تستمر لما يصل إلى ستين يوماً، وتشمل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وتعليق أي عمليات تخصيب إضافية، مع إخضاع المنشآت لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل تعهد إيراني بعدم تصنيع سلاح نووي.
ونقل موقع “أكسيوس” عن ترامب قوله إنه يحتاج إلى “بضعة أيام إضافية” قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن توقيع الاتفاق، في وقت أكد فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة، رغم استمرار الخلافات حول بعض الصياغات المتعلقة باليورانيوم المخصب وحق التخصيب.
وفي المقابل، أبدت إسرائيل تحفظات واضحة على بنود الاتفاق، معتبرة أنه لا يتضمن التزامات نووية حاسمة وفورية من الجانب الإيراني، كما يربط تثبيت وقف إطلاق النار بتهدئة الجبهة اللبنانية.
من جهتها، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، مؤكدة السماح بمرور 26 سفينة تجارية وناقلة نفط خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر على محاولة طهران طمأنة الأسواق الدولية بشأن أمن الملاحة البحرية.
وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، دعا مجتبى خامنئي المسؤولين إلى تجنب تعميق الخلافات السياسية، مشدداً على ضرورة التركيز على الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، ومتهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى “إركاع البلاد”.
