يستعد عشاق كرة القدم لمتابعة نسخة استثنائية من كأس العالم 2026، ليس فقط بسبب عدد المنتخبات والدول المستضيفة، بل أيضاً بسبب سلسلة من التعديلات الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ لأول مرة في تاريخ المونديال، في خطوة تهدف إلى تطوير اللعبة وتعزيز العدالة وتقليص إضاعة الوقت.
وعلى غرار اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء سنة 1970، ثم ظهور تقنية حكم الفيديو المساعد “الفار” لأول مرة في مونديال 2018، يعود الاتحاد الدولي لكرة القدم هذا العام بحزمة تغييرات مثيرة ستغير إيقاع المباريات بشكل واضح.
ومن أبرز المستجدات، فرض فترات راحة لشرب الماء لمدة ثلاث دقائق في منتصف كل شوط، بغض النظر عن الأحوال الجوية أو درجة الحرارة، وهو قرار برره “فيفا” بضرورة حماية اللاعبين والحفاظ على سلامتهم البدنية خلال المباريات.
كما سيشهد المونديال توسيع صلاحيات تقنية “الفار”، لتشمل مراجعة البطاقات الصفراء الثانية والركلات الركنية المحتسبة بشكل خاطئ، بعدما كان تدخل التقنية يقتصر فقط على الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة.
وفي خطوة لمحاربة إضاعة الوقت، سيتم اعتماد عد تنازلي مرئي لركلات المرمى ورميات التماس والتبديلات، حيث قد يفقد الفريق الكرة لصالح منافسه في حال تجاوز المهلة المحددة.
وسيكون اللاعبون مطالبين أيضاً بمغادرة أرضية الملعب خلال عشر ثوان فقط عند إجراء التبديل، وإلا سيتأخر دخول البديل إلى غاية توقف اللعب الموالي.
كما أثارت تعديلات أخرى جدلاً واسعاً، أبرزها إمكانية طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء الحديث مع المنافسين، في إطار محاربة التجاوزات والإساءات العنصرية، إضافة إلى معاقبة أي لاعب أو مسؤول يحاول دفع فريقه لمغادرة أرضية الملعب احتجاجاً على القرارات التحكيمية.
ويرى متابعون أن هذه التعديلات قد تجعل مباريات مونديال 2026 أكثر سرعة وانضباطاً وإثارة، لكنها في المقابل ستفرض على اللاعبين والأطقم التقنية التكيف مع قوانين جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على طريقة إدارة المباريات
