spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

بنكيران من طنجة: «المصباح» ينافس على الصدارة ويصعّد هجومه على أخنوش ولشكر والبام

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية...

جيرار فيسبيير: المغرب يرفض أن يتحول إلى كبش فداء في ملف الهجرة

أكد الخبير الفرنسي في الجغرافيا السياسية، جيرار فيسبيير، أن...

برشلونة يواصل العلامة الكاملة في الليغا بفوز مثير على ليفانتي

واصل برشلونة بدايته المثالية في الدوري الإسباني لكرة القدم،...

الانتخابات البرلمانية بدائرة بالحي الحسني.. منير الشامي يراهن على القرب والكفاءة.

مع انطلاق الحملة الانتخابية، يواصل منير الشامي، مرشح حزب...

بنكيران من طنجة: «المصباح» ينافس على الصدارة ويصعّد هجومه على أخنوش ولشكر والبام

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، إلى رفع سقف خطابه السياسي، خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه مساء الأحد بمدينة طنجة، معلناً ثقة “المصباح” في المنافسة على صدارة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، ومعبراً عن طموحه في تحقيق أكثر من مقعد بدائرة طنجة-أصيلة.

وقال بنكيران أمام حشد من أنصار حزبه إن العدالة والتنمية يخوض ما وصفها بـ”المعركة الخطيرة والحاسمة”، معتبراً أن الانتخابات تشكل محطة لتمكين المغاربة من التعبير عن اختياراتهم وتحديد الحزب الذي يريدونه لقيادة الحكومة المقبلة.

ودعا الأمين العام للحزب المواطنين إلى المشاركة بكثافة وتحمل مسؤوليتهم في الاختيار، مخاطباً سكان طنجة بشأن طموح الحزب في الحصول على مقعدين، رغم تأثير القاسم الانتخابي على نتائج التنافس الانتخابي.

وفي السياق ذاته، تحدى بنكيران خصومه السياسيين، معتبراً أن نتائج الانتخابات يمكن استشرافها من خلال حجم الحضور في التجمعات الحزبية، وقال إن شراء الأصوات أو تنظيم تجمعات مدعومة بالإغراءات المالية والوجبات لن يكون كافياً، بحسب تعبيره، لصناعة التأييد الشعبي.

وأضاف أن المغاربة، وفق قراءته للمشهد السياسي، “يريدون المعقول”، مستحضراً تجربة العدالة والتنمية في تدبير الشأن الحكومي، ومؤكداً أن حزبه خرج من تجربته السابقة “مرفوع الرأس ويده نظيفة”، على حد تعبيره.

بنكيران يصعّد ضد أخنوش

وخصص بنكيران جانباً مهماً من خطابه لمهاجمة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مجدداً اتهاماته المرتبطة بتدبير المال العام وتضارب المصالح، ولا سيما ملف مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء.

وقال بنكيران إن أخنوش مطالب، بحسب روايته، بتقديم توضيحات بشأن مبلغ 260 مليار سنتيم الذي سبق أن ربطه بملف دعم مشروع تحلية مياه البحر، معتبراً أن القضية تستوجب المحاسبة.

وكان بنكيران قد أثار الملف ذاته في مناسبات سابقة، فيما تناول الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية القضية باعتبارها أحد الملفات التي يقول الحزب إنها تكشف، من وجهة نظره، تضارب المصالح واستغلال النفوذ.

كما انتقد رئيس الحكومة الأسبق حصيلة الحكومة خلال ولايتها، معتبراً أن المواطنين عاشوا، بحسب وصفه، خمس سنوات صعبة، ومشيراً إلى أن الشكاوى من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ظلت حاضرة خلال الفترة الماضية.

وتحدى بنكيران أخنوش، في السياق نفسه، أن يلجأ إلى القضاء إذا اعتبر أن الاتهامات التي يوجهها إليه غير صحيحة، مؤكداً أن العدالة والتنمية سيواصل، وفق خطابه، إثارة الملفات التي يعتبرها مرتبطة بالفساد أو تضارب المصالح.

انتقاد لأرقام الدعم والقدرة الشرائية

وانتقل بنكيران إلى تصريحات فوزي لقجع حول حجم الأموال التي خصصتها الدولة لدعم القدرة الشرائية، معتبراً أن الرقم الذي تحدث عنه المسؤول الحكومي، والمقدر بـ280 مليار درهم، يطرح، من وجهة نظره، أسئلة تستوجب التوضيح والمحاسبة.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق تصعيد متواصل في خطاب بنكيران تجاه الحكومة، إذ سبق له خلال مهرجانات انتخابية سابقة أن ركز على ملفات المحروقات، والدعم العمومي، وتحلية مياه البحر، وتدبير المال العام.

هجوم على “الأحرار” و”البام”

ولم يتوقف خطاب بنكيران عند حزب التجمع الوطني للأحرار، بل امتد إلى حزب الأصالة والمعاصرة، رافضاً ما وصفها بالقراءات التي تحصر المنافسة على صدارة الانتخابات بين الحزبين.

وقال بنكيران إن حزبه لا يخير، وفق تعبيره، بين “الأصالة والمعاصرة” و”الأحرار”، قبل أن يوجه انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متهماً قيادات فيه بالوقوف في السابق وراء محاولات إسقاط العدالة والتنمية.

كما تحدث عن عدد من الأسماء التي ارتبطت تاريخياً بقيادة “البام”، موجهاً إليها اتهامات سياسية، ومشيراً إلى ما وصفه بتحالفات مع أصحاب المصالح ولوبيات النفوذ.

وفي خضم هذا التصعيد، شدد بنكيران على أن حزبه يعتبر الملك محمد السادس مرجعية وطنية ورمزاً للمغاربة، مؤكداً أن العدالة والتنمية، بحسب تعبيره، لن يسمح لأي جهة سياسية أخرى بترهيبه أو التأثير في مواقفه.

مواجهة مفتوحة مع لشكر

كما فتح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية جبهة أخرى في مواجهة إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، موجهاً إليه انتقادات شخصية وسياسية حادة.

واعتبر بنكيران أن الهجوم الذي يوجهه إليه لشكر لا يدخل، بحسب قراءته، في إطار المنافسة السياسية العادية، معتبراً أن الاتحاد الاشتراكي الحالي لم يعد يشبه الحزب الذي قاده تاريخياً عبد الرحيم بوعبيد وعبد الواحد الراضي ومحمد اليازغي.

ووصف بنكيران لشكر بـ”الغدار”، مستحضراً الخلافات السياسية التي رافقت مرحلة “البلوكاج” الحكومي بعد انتخابات 2016، والتي انتهت بإعفائه من تشكيل الحكومة.

وقال بنكيران إنه لا يرى نفسه في منافسة سياسية مباشرة مع لشكر، مضيفاً أنه لم يعد يفكر فيه سياسياً، وأنه عندما يلتقيه لا يصافحه، وفق تعبيره.

“المصباح” يرفع سقف الطموح

ويأتي مهرجان طنجة ضمن الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية استعداداً لاقتراع 23 شتنبر، حيث يسعى الحزب إلى استعادة موقعه في المشهد السياسي بعد تراجع نتائجه في انتخابات 2021.

وكان بنكيران قد أكد في مهرجان حزبي سابق أن التقدير السياسي داخل العدالة والتنمية هو أن الحزب يتجه نحو صدارة النتائج، داعياً إلى مشاركة انتخابية واسعة ورافضاً ما يعتبره محاولات للتأثير على اختيارات الناخبين بالمال أو الولائم.

وبذلك، اختار بنكيران من طنجة رفع سقف المواجهة السياسية قبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع، جامعاً في خطابه بين الدفاع عن حظوظ حزبه الانتخابية، وانتقاد حصيلة الحكومة، والهجوم على أبرز خصومه السياسيين، في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية مراحلها الأكثر سخونة.

spot_imgspot_imgspot_img