قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الاثنين، تأجيل النظر في ملف طبيب التخدير والإنعاش رشيد شرقاب، إلى غاية 16 نونبر الجاري، وذلك من أجل تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها.
وشهدت الجلسة تقديم ملتمسات من طرف الدفاع ترمي إلى تمتيع الطبيب والمتابعين معه بالسراح المؤقت، في وقت عرفت فيه أروقة المحكمة حضور عدد من الفاعلين النقابيين والحقوقيين، إلى جانب مجموعة من المرضى الذين سبق للطبيب أن أشرف على علاجهم بالمستشفى الجامعي ابن رشد.
وفي تصريح للصحافة أمام القاعة رقم 5 بمحكمة الاستئناف، عبر المحامي والفاعل الحقوقي محمد الغلوسي عن تضامنه مع الطبيب، معتبرا أن هناك جهات قد تكون تنتظر الفرصة للانتقام منه، وربط ذلك بما وصفه بإمكانية أن تكون الشكاية التي تقدمت بها الإدارة مدخلا لهذا المسار، دون أن يقدم ذلك باعتباره واقعة محسومة.
وقال الغلوسي إن التعاطف الذي يحظى به الطبيب، بالنظر إلى سمعته المهنية والعمل الإنساني الذي يقوم به، ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار عند النظر في طلب السراح المؤقت، معتبرا أن استمرار اعتقاله يشكل، بحسب تعبيره، مصدر الخطر.
وأضاف أن الخطر الحقيقي، من وجهة نظره، يتمثل في استمرار ممارسات الرشوة والإثراء غير المشروع، داعيا إلى تضافر الجهود لمواجهتها.
ويأتي تأجيل المحاكمة في سياق متابعة الطبيب ومن معه، بعدما سبق للمحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء أن أصدرت حكما ابتدائيا قضى بإدانة رشيد شرقاب، الأستاذ الجامعي المتخصص في التخدير والإنعاش، بسنة واحدة حبسا نافذا.
كما قضت المحكمة بإدانة متابع ثان بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما أدانت تقنيا بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية تبلغ 1000 درهم.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة 16 نونبر المقبلة محطة جديدة في مسار هذا الملف، في انتظار ما ستقرره المحكمة بشأن طلبات الدفاع ومواصلة النظر في القضية.
