spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

ليساسفة على موعد مع الإثارة في الحدث الرمضاني السنوي لجمعية الأسود الرياضية

تستعد منطقة ليساسفة لاحتضان نسخة جديدة من الحدث الرمضاني...

عين الشق: تقارير سوداء تلاحق منتخبين بتهمة “السطو” على سكن الصفيح

الدار البيضاء | ياسين حجي تُسابق أقسام الشؤون الداخلية بعمالات...

صدور كتاب «هذا الوقت سيمضي»… الإصدار السادس إلكترونيًا لحبيل رشيد في رمضان 2026.

في سياق ثقافي يتجدّد مع كل موسم رمضاني، ويكتسب...

عامل إقليم برشيد يترأس اجتماعًا بالكارة لتقديم مشاريع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

ايوب الهوري في إطار اللقاءات التواصلية التي تعقدها السلطة الإقليمية،...

حادث اعتداء طبيب هندي على شابة مغربية… اهتمام ملكي يقابله صمت إعلامي محير

بقلم: الصحافي حسن الخباز – مدير جريدة الجريدة بوان كوم

في خطوة إنسانية جديدة تؤكد حرصه الدائم على رعاية مواطنيه داخل وخارج أرض الوطن، أصدر الملك محمد السادس تعليماته السامية للتكفل الكامل بحالة شابة مغربية، تعرضت لاعتداء شنيع على يد طبيب هندي، وذلك خلال تواجدها بمصحة خاصة بمدينة أولد غوا بالهند.

الحادث وقع حين كانت الضحية، البالغة من العمر 24 سنة، ضمن برنامج تدريبي تنظمه إحدى المنظمات غير الحكومية المهتمة بمحاربة الفقر. غير أن وعكة صحية ألمّت بها استدعت نقلها إلى مصحة خاصة، وهناك وقعت الواقعة، حيث استغل الطبيب المناوب، ويدعى فروشاب دوشي (28 سنة)، وضعها الصحي الحرج، وطلب من الممرضة مغادرة الغرفة قبل أن يقدم على فعلته الشنيعة.

ووفق صحيفة India Times، فقد حاول الطبيب الفرار بعد الحادث، إلا أن السلطات الهندية تمكنت من توقيفه في مدينة سولابور، حيث وضع رهن تدابير الحراسة النظرية بانتظار استكمال التحقيقات. وقد تم توثيق الحادث، مما جعله قضية رأي عام في الهند.

شقيقة الضحية، الحاملة للجنسية الإسبانية، صرحت لوسائل إعلام محلية أن ما جرى خلف صدمة كبيرة لدى العائلة، مؤكدة أن الطبيب استغل غياب الطاقم الطبي للحظات لارتكاب جريمته.

ومباشرة بعد علم الملك محمد السادس بالقضية، أعطى تعليماته للتكفل الكامل بعلاج الضحية ومتابعتها طبياً، وهو ما لاقى إشادة كبيرة من الرأي العام المغربي والهندي، باعتباره موقفاً إنسانياً يعكس العناية الملكية المستمرة برعايا الوطن في المواقف الحرجة.

ورغم الاهتمام الكبير الذي حظيت به القضية في الإعلام الهندي، حيث تم تتبع تفاصيلها منذ بدايتها، إلا أن الصمت الإعلامي المغربي حول هذا الحادث المروع أثار العديد من التساؤلات. فباستثناء بعض المنابر القليلة، لم يواكب الإعلام الوطني هذه القضية بالزخم الذي تستحقه، خصوصاً وأنها أصبحت تحت مجهر الرأي العام الدولي، وبفضل التدخل الملكي تحولت إلى قضية وطنية بامتياز.

هذا التباين الواضح بين التغطية الإعلامية الهندية والمغربية يفتح الباب أمام نقاش واسع حول دور الإعلام الوطني في حماية صورة المواطن المغربي بالخارج، وضرورة إيلاء مثل هذه القضايا الاهتمام اللازم، بما ينسجم مع قيم التضامن والدفاع عن الحقوق التي يوليها جلالة الملك أهمية قصوى.

ويبقى السؤال المطروح: ما سر غياب التغطية الإعلامية المغربية لقضية هزت الرأي العام الدولي، رغم تدخل ملكي شخصي وسامي؟

spot_imgspot_imgspot_img